الرئيسة \  مواقف  \  بين تمويل الممولين واستثمار المستثمرين.. أي فرق!!

بين تمويل الممولين واستثمار المستثمرين.. أي فرق!!

27.06.2026
Admin

بين تمويل الممولين واستثمار المستثمرين.. أي فرق!!
زهير سالم
9/6/2026

القروض التنموية المدروسة من المؤسسات الدولية الموصوفة… أولى من الاستثمار وأرحم من المستثمرين..
وإليكم البيان، ومن حقي أن لا ترد علي حتى تقرأني…
وعلى الرغم من كل ما سمعناه وقرأناه وتابعناه ورددناه عن المؤسسات الاقتصادية العالمية والدولية التي تقدم قروضها للدول في حال العثار، فإن العقل الرياضي يقول غير ما يقول العقل البوليتاري، الذي تربى على ما رفعه يوما من شعار " الحقد المقدس"
ومهما يكن من أمر فإن مؤسسات عالمية ودولية مثل " البنك الدولي لترشيد الإعمار والتنمية" و"صندوق النقد الدولي" و"موسسة التمويل الدولية"و" المؤسسة الدولية للتنمية"
وجميع هذه المؤسسات المالية العالمية والدولية، وكذا البنوك الإنشائية هي أجمل عاقبة من مستثمر يحط في بلد متشهيا على لذيذ الشواء من لحم بنيه!!
التردد في القروض التي أحكي عنها من حيث الحظر والآباحة يحسمها فضلاء "الدرر المباحة" وليس لي قول فيها غير الذي يقولون.
ومنذ البداية يجب أن نتفق أن لا المؤسسات  الدولية والعالمية الأولى، ولا الشركات والأفراد في الثانية؛ هي من الجمعيات الخيرية، ومن فاعلي الخير المحتسبين!!
ولكننا إذا درسنا مقدمات بعض المؤسسات الأولى نجد في شروط تأسيسها بعض الروحية الطيبة في إرادة التعاون والمساعدة ومد يد العون.. لا تعجل وتابعني لن أطيل…
هذه المؤسسات التي اتفقنا أنها ليست جمعيات خيرية، تقدم قروضا ميسرة، وترفقها أو تخدمها بدراسات تقويمية أو استشارية للمشروعات، ثم بمتابعة خطوات التنفيذ..
لكي تستفيد الدول والحكومات المتصرفة باسمها من تلك القروض، يجب أن يكون القائمون عليها حكماء أمناء اقوياء؛ يقترضون القرض فيوظفونه فيما اقترضوه فيه، بحيث يغدق ويثمر وينمو وينمي ثم تسدد مديونته من دهنه الذي يجب أن يسيل منه!!
ولكن ما الذي يحصل حتى تكتسب هذه المؤسسات التي وضعت في خدمة الاقتصادات العالمية ولاسيما في الدول الناشئة أو المحتاجة؟؟
توقع الحكومات اتفاقاتها باسم الشعوب المنكوبة بالاستبداد والفساد والفقر، وهذا هو ثالوث الشر الحقيقي
ترسل الحكومات رسلا فاسدين لتوقيع الاتفاقات، ويكون اكبر هم لهؤلاء الرسل؛ أنهم يوقعون على أي عرض يقدم لهم استعجالا منهم ليقع المال الذي يتلمظون لنهبه بين ايديهم
في ثقافتنا العامة: " حتى تعرق الجبهتين" والصواب الجبهتان. وتعني حين نرسل فريقا اقتصاديا محنكا لتوقيع عقد تنموي مع أي بنك يجب أن يكون هذا الفريق أكثر علما ووعيا وحنكة في التدقيق والمساومة قبل التوقيع!! التوقيع سهل، والنظر في العواقب هي مهمة ذلك الفريق.
كل الناس حين تقرأ مسرحية تاجر البندقية تبصق على المرابي القاسي "شيلوك" ولكنني ظللت في الوقت نفسه أنظر شذرا إلى التاجر المغرور" أنطونيو" الذي يوقع على صك "بأوقية من لحم جسمه" إذا أخل، وكل ذلك لتمويل حفل زفاف لصديق!! كم كان حكيما الشيخ اسبير، ولا فرق أن يكون عربيا أو اعجميا…
تستدين الحكومات المستبدة والفاسدة والجاهلة القروض باسم دولها وشعوبها، ثم تتعامل مع هذا المال بالسفه المنظم تحويل لغير ما جُلب المال له، وسرقات واختلاسات وسوء تنفيذ، وطفشرة حتى إذا ذهب المال بددا، وجاء وقت السداد.. على طريقة "جاءك الموت يا تارك الصلاة"وبدأت هذه المؤسسات تطالب وتتخذ من الاجراءات ما يساعدها على الاسترداد، بل وتبالغ في ذلك ولا تبالي على طريقة شايلوك الذميم، وهي قد تعلمت من الشيخ اسبير عندما تكتب عقودها أنها تأكل اللحم، وتشتف الدم، وتتعرق العظم!!
بدأ النداء بالويل والثبور…والدعوى بعظائم الأمور؛ والسب واللعن، والشتم والتحقير…
كل المستثمرين العقلاء الثقاة الذين يستفيدون من الأموال التنموية، يخرجون منها ظافرين وافرين؛  عندما يحسنون الدخول ويحسنون الخروج…!!
بل إن كل دراسات الجدوى العملية تقول اكثر مما أقول…
وصدر المجالس حيث حل حكيمها
وكن الحكيم وأنت صدر المجلس
البنوك الدولية والعالمية مؤسسات تحكمها قوانين المؤسسات، والمستثمرون أفراد تحكمهم شهوة صاحب الواديين للوادي الثالث
وآذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه…