الرئيسة \  واحة اللقاء  \  العنف في سوريا.. إلى متى؟

العنف في سوريا.. إلى متى؟

24.03.2013
رأي البيان


التاريخ: 23 مارس 2013

لا تزال آلة العنف في سوريا تعمل عملها في كل مكان من دون أن توفر بيتاً أو حياً أو مسجداً، فتقضي على البشر والحجر بلا تمييز سواء قصفاً أو تفجيراً. والثابت أن ذلك العنف المطرد لم يكن ليصل إلى ما وصل عليه اليوم، لو لم يتلكأ المجتمع الدولي في التدخل بشكلٍ فعّال لحل المشكلة السورية، التي باتت معضلة عصية على فك رموزها، وترك الحبل على الغارب للتدخلات من هنا وهناك، ما زاد الأمور سوءاً.
صحيح أن ما يحصل في سوريا نتاج عناد غير مجدٍ لأطراف تجاهلت على مدى عامين دعوات الإصلاح والتغيير الجوهرية وفضلت الحل العسكري متوهمة أن ذلك كفيل أن ينهي المسألة برمتها، إلا أنه لا يمكن الركون إلى تلك الجزئية وتجاهل الصورة الأشمل، وهي التخاذل الدولي وتعنت البعض في لجم تلك الأطراف المسؤولة أساساً بل ودعمها أحياناً بمختلف صنوف التأييد الدبلوماسية أو العسكرية أو الاستخباراتية.
السؤال الأهم وسط بحر المبادرات السياسية والقرارات التي مرت وتلك التي لم تر النور هو: كيف يمكن وقف آلة القتل تلك؟ خاصة، أن النزاع تطور إلى الدرجة التي أصبح يقال فيها إن الأسلحة الكيماوية لم تعد خطاً أحمر رغم التحذيرات المسبقة بهذا الخصوص.
إن لم يوحد المجتمع الدولي جهوده ويترك تلك الخلافات والصراعات على المصالح جانباً أو وضعها على الأقل في الخانة الثانية، فإنه ليس سوريا فحسب من سيقضى على مستقبلها، بل سينتهي الأمر بدول الجوار إلى المعاناة لأعوام طويلة من تبعات الانفجار السوري، ما سيعني تالياً ارتفاع حدة التوترات في المنطقة الواقفة على صفيح ساخن، ودخول الشرق الأوسط في مرحلة جديدة عنوانها: فوضى العنف الأعمى. فهل تستجيب الدول الكبرى لتلك الحاجات الملحة، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟