الرئيسة \  قطوف وتأملات  \  العبادات وآفات اللسان…

العبادات وآفات اللسان…

24.02.2026
Admin

العبادات وآفات اللسان…
زهير سالم
26/2/2026

وحُرم الكلام في الصلاة مطلقا إلا ما شُرع منه من تلاوة أو ذكر،
وقال فيمن عقد النية على الحج
"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ"
والرفث يكون بالجوارح ويكون باللسان، والجدال ربما يكون اقل ما يجنيه اللسان…فكيف بمن سب وافترى وشهد الزور وقذف واغتاب؟؟
وقال في الزكاة:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ :
فإذا صرنا إلى الصوم تتابعت الأحاديث، وتضافرت الآثار، على تشديد الإنكار على من صام بطنه ولم يصم قلبه وعينه ولسانه…
وفي صحيح البخاري من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه"
وقد كثر  التشديد في حصائد الألسن عموما وكان الأمر مع الصيام أشد. يسأل سيدنا معاذ بن جبل سيدنا رسول الله: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم يا رسول الله:'؟! فيجيبه رسول الله صلى الله علبه وسلم: ثكلتك أمك يا معاذ؛ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار غير حصائد ألسنتهم ؟؟
ومن أشر حصائد الألسنة إشاعةالفتنة بين الناس "والفتنة اشد من القتل" وقول الزور وشهادة الزور ثم البهتان والغيبة والنميمة وما يلحق بكل ذلك..
وعد طائفة من فقهاء الإسلام الغيبةَ مفسدةً للصوم، وقال ابن حزم والأوزاعي وسفيان الثوري هي مبطلة للصوم تقتضي قضاء لمن يقع فيها..
ومما عمت البلوى به في مجتمعات المسلمين، غلبت النزق على بعض طبقات المجتمع، يعللون نزقهم بصومهم، وبامتناعهم عن بعض عوائدهم المرذولة، فيكثر منهم ارتفاع الصوت بالهجر والسب والشتم ويتجاوز أحدهم أحيانا إلى حد التقاذف واللعن ليس فقط للآباء والأمهات بل التطاول على ذات الله والدين والرسول وعامة أهل الإسلام…
يخذرنا حبيبنا رسول الله صلى الله وسلم عليه:
فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يفسق ولا يرفث فإن سابه احد أو قاتله فليقل إني صائم.. إني صائم…
اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على صيامه وقيامه والالتزام بشروطه وآدابه وتقبله منا كاملا غير منقوص
الصوم أكبر من الإمساك عن طعام وشراب…
لعلكم تتقون