الرئيسة \
تقارير \ الرئيس الشرع في خطاب مفصلي .. خمس رسائل تؤكد سيادة الدولة ووحدة الشعب
الرئيس الشرع في خطاب مفصلي .. خمس رسائل تؤكد سيادة الدولة ووحدة الشعب
21.07.2025
تلفزيون سوريا
الرئيس الشرع في خطاب مفصلي .. خمس رسائل تؤكد سيادة الدولة ووحدة الشعب
تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
الاحد 20/7/2025
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء شكّلت انعطافاً خطيراً، مؤكداً أن الاشتباكات العنيفة بين المجموعات هناك كادت أن تخرج عن السيطرة، لولا تدخل الدولة السورية لتهدئة الأوضاع.
وأضاف أن التدخل الإسرائيلي أعاد توتير الأحداث، ودفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، وهو ما استدعى تدخّل وساطات أميركية وعربية لاحتواء التصعيد.
وأشار إلى أن الحكومة السورية تلقّت دعوات دولية تدعوها إلى فرض الأمن والاستقرار داخل البلاد، وسط قلق متزايد من تطورات الجنوب.
وأوضح أن المصالح الضيقة لبعض الأشخاص في السويداء أسهمت في حرف البوصلة، مشدداً على ظهور طموحات انفصالية لدى شخصيات قادت مجموعات مارست أعمال قتل.
وذكر أن انسحاب الدولة من بعض المناطق فتح المجال أمام مجموعات مسلّحة في السويداء لشنّ هجمات انتقامية ضد البدو وعائلاتهم، وأن هذه الانتهاكات دفعت العشائر الأخرى إلى التوافد لفك الحصار عنهم داخل المدينة.
وبيّن الشرع أن الدولة السورية وقفت إلى جانب السويداء بعد تحرير البلاد، وحرصت على دعمها، إلا أن بعضهم أساء للمدينة ولدورها الوطني في تحقيق الاستقرار.
وأكد أن الاستقواء بالخارج، ومحاولة استخدام بعض الأطراف الداخلية للسويداء كأداة في صراعات دولية، لا يخدم مصلحة السوريين، بل يفاقم الأزمة الحالية.
واعتبر أن الدولة السورية وحدها القادرة على الحفاظ على هيبتها وسيادتها في كل بقعة من الأراضي السورية، داعياً إلى ضرورة التكاتف الوطني.
الدولة وحدها المخولة ببسط الأمن
شدد الرئيس السوري على أن الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف للسويداء كأداة في صراعات دولية يفاقم الأزمة ويهدد وحدة البلاد، لافتاً إلى أن العشائر العربية تاريخياً كانت رمزاً للقيم والمبادئ الوطنية، وقد وقفت إلى جانب الدولة في محطات مفصلية.
وأشار إلى أن بعض المجموعات حاولت الدفاع عن نفسها بشكل منفرد، لكنه شدد على أن هذه التصرفات لا يمكن أن تكون بديلاً عن دور الدولة، داعياً العشائر إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والامتثال لأوامر الدولة، لما تقتضيه المرحلة من وحدة وتعاون.
الشرع يشكر الوساطات الأميركية والعربية
عبّر الشرع عن شكره للدول التي ساندت سوريا، مثمناً الدور الأميركي في دعم الاستقرار، والدعم العربي الفاعل، ومشاركة تركيا في الجهود الإقليمية لخفض التصعيد، كما أشاد بالمواقف الواضحة للاتحاد الأوروبي وروسيا والصين في رفض القصف الإسرائيلي.
وأكد أن هذا التوافق الدولي يعكس الحرص على استقرار سوريا، ويعبّر عن نجاح الدبلوماسية السورية في ربط مصالح البلاد بجيرانها والعالم، ما يؤكد موقع سوريا المحوري في استقرار المنطقة.
الشرع: لا يجوز محاسبة الطائفة بأكملها
حذّر الرئيس السوري من محاولات محاكمة الطائفة الدرزية بكاملها على خلفية تصرفات فئة صغيرة، مشدداً على أن السويداء جزء لا يتجزأ من الدولة، وأن الدروز يشكلون ركناً أساسياً في النسيج السوري، محذراً من أن تفكيك وحدة الشعب تهديد مباشر لسوريا.
وبيّن أن أبناء السويداء بغالبيتهم يقفون إلى جانب الدولة ويرفضون مشاريع التقسيم، باستثناء مجموعات صغيرة تسعى لدفع الأمور نحو التصعيد والانفصال.
وأكد الشرع التزام الدولة بحماية الأقليات والطوائف كافة، والعمل على محاسبة جميع المنتهكين للحقوق من أي طرف، مشدداً على أن الجرائم والانتهاكات، سواء في السويداء أو خارجها، ستُواجه بالعدالة والقانون.
ودعا أبناء الدروز والبدو إلى الحفاظ على روابطهم التاريخية، مشيراً إلى ضرورة تغليب صوت العقل، وفسح المجال للحكماء من الجانبين للقيام بدورهم في التهدئة وإصلاح ذات البين، والتصدي لكل من يروّج للثأر أو الطائفية أو الانتقام.
لا مكان لمشاريع الانفصال وسوريا باقية موحدة
اختتم الرئيس السوري كلمته بالتأكيد على أن سوريا لن تكون ساحة لتجارب الانفصال أو مشاريع التحريض الطائفي، وأن بعضهم اختار طريقاً مخالفاً واصطدم بنتائج مأساوية، مؤكداً على ضرورة العودة إلى المسار الوطني الجامع.
وأشار إلى أن قوة الدولة تنبع من وحدة شعبها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، داعياً الجميع للتماسك من أجل استقرار سوريا وازدهارها. وختم بالترحم على الشهداء، داعياً بالشفاء للجرحى، ومؤكداً أن سوريا ستبقى موحدة، عصية على الفتن والتدخلات.