الرئيسة \  مواقف  \  التفاهة..

التفاهة..

31.01.2026
Admin


زهير سالم
27/1/2026
بوصفه عنوانا حضاريا أو عقليا يشغل الملايين من البشر…
وبت أعتقد أكثر أن التفاهة أصبحت مظلة أكثر اتساعا لكثير من المجتمعات، ومنها مجتمعاتنا تحت كثير من العناوين، وبعضها ما يجب أن يكون أكثر جدية وحذرا.
يؤسفني أن أجد مليارات من البشر يشتغلون بالأمور التافهة، وينفقون على الأمور التافهة، ويمجدون العقائد والأفكار التافهة، والأشخاص التافهين، وما يسمونه أحيانا الإبداعات التافهة..
لا أريد ضرب الأمثال لأن ضرب المثل سيدفعني إلى الاشتباك مع الآخرين.
أتفهم جدا أن يقول أحدهم إن الوصف بالتفاهة يمكن أن يكون متبادلا إلى حد كبير..
ما أراه مهما ومفيدا وذا مغزى يمكن أن يكون عند غيري، تافها.. ومع كل ذلك لا بد من التوافق لإنساني الرشيد على أن بعض ما يشتغل عليه البشر، لا معنى له، ولا مغزى من ورائه، وبعضه كلفته أكبر من نتاجه..
على هوامش كل الأنشطة البشرية باختلاف ميادينها مساحة للتفاهة تنقص أو تزيد.. وعلى هوامش كل العلوم والفنون كذلك، وربما على هوامش أمور أخرى من الحكمة أن لا نذكرها
إن التفاهة هي المقابل العام للجدية المثمرة المعطاء. والجدية لا تصادر على الإنسان حقه في اللهو، وفي الترويح، وفي الاسترخاء.. ولكنها هي تلك الحالة التي تجعل الاشتغال باللاجدوى أو عليها هي الأصل أو الغالب على حياة المجتمع وليس في حياة الأفراد فحسب