وكان نداؤهن بالامس خنجرا انغرز في صدري!!
وتذكرت سيدي جبريل عليه السلام يقول لسيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الاحزاب: أوضعتم السلاح؟؟ فإن الملائكة ما وضعت السلاح!!
غرز الخنجر في صدري بالأمس نداءٌ وجهته أخواتنا الحرائر اللبنانيات، حرائر طرابلس وعرسال وبيروت وصيدا..
حرائر الأحرار الذين يوم وقع الضيم علينا أبوا إلا أن يكونوا أنصارا…
ويوم أبى العلوج والمسوخ؛ في لبنانا الحبيب، إلا أن يتنمروا علينا- نحن السوريين- على أطفالنا ونسائنا ومستضعفينا من المهاجرين؛ في تحالف مقيت هو إلى حلف الفجور أقرب…
ونفر فريق من أهل الإيمان والإسلام والنخوة والشرف وأبوا إلا أن يأووا وينصروا ويحموا ويطعموا ويقتمسوا رغيف الزاد وجرعة الدواء ومقعد الدراسة. ودخل الكثير من علمائهم وفضلائهم وأصحاب المروءات والسبق منهم معارك وجودية أدت بهم إلى معتقلات الظالمين، حيث فرض عليهم مثلما فُرض على إخوانهم السوريين من ظلم وتنكيل وعذاب.
وقفت الحرائر اللبنانيات من أمهات الأحرار وزوجاتهم وبناتهم ؛ بالأمس يذكرن حرائر سورية وأحرارها أنهن كن ينتظرن أن تنفرج بوابات الزنازين عن أوليائهن مع انفراجة بوابات سجن صيدنايا الرهيب والرعيب..!! ولكن ياحيف ثم ياحيف ثم سبعين ياحيف!!
قلن في رسالة التذكير والعتب ما ظننا أننا سنحتاج إلى مثل هذا الموقف ولا إلى مثل هذه الرسالة!!
غدا الوزراء الجدد في سورية إلى لبنان، وآبوا، تبادلوا التحايا، وبذلوا الوعود، ووثقوا العهود، وابتسموا في وجه من احتل وقتل واغتصب،!! ولكن أحدا لم يذكر أهلنا الذين والذين والذين!!
قالوا لأنصار حزب الله الذين ضجت لهول جرائمهم في بلداننا من الزبداني إلى مضايا الى القلمون وإلى حمص وحلب ودير الزور… نجعل الماضي خلف ظهرنا، ونبدأ صفحة جديدة!!
لم يقولوا لن تسبى حرة على ثرى الشام الطهور مرتين!!
كل الصفحات الجدد تفتح على حساب أنصار نبينا، وأحباب نبينا، والمدافعين عن راية نبينا..
كنا خلال سنوات الثورة في جولتها الأخيرة كلما نابت بنا نائبة على الأرض اللبنانية لا نجد غير أن ننادي عليهم ولم نناد عليهم مرة إلا وجدناهم قد سبقونا إلى الميدان!! بيض الله الوجوه، وتقبل الله الأعمال، وحيّ الله قوما لم يعملوا من أجل طبق من عصيد.
في طرابلس وعرسال والضنية وبيروت والبقاع وصيدا…
إن الكرام إذا أيسروا ذكروا .. من كان يألفهم في المنزل الخشن!!
لن تبات سورية في خير وأمان ورضا ورضوان مادام في سجون أتباع الولي السفيه وأتباع الذين تعلمون… بدون أسماء أسير مسلم واحد سجن إثما وعدوانا…
توقعت أن أسمع بالأمس جوابا من السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع مثل الذي رد به المعتصم على من نادت من زبطرة: وامعتصماه…
توقعت أن أسمع الجواب من السيد وزير الخارجية يقول لنظيره هذا للحم لحمنا.
توقعتها من وزير العدل يقول: العدل في لبنان وسورية واحد. ونحن جميعا رعاته..
توقعت أن تبادر التجمعات والجماعات ومن يسمون أنفسهم الحركات والقوى والأحزاب في سورية أن يلتقطوا صوت المناديات..!!
ويتحدثون عن صناع المحتوى ظننتهم بالأمس سيستمعون فيستجيبون فوجدتهم مشغولين بعد السيارات التي رافقت ما يسمى زورا "موكب وزير" والموتى يبعثهم الله…
توقعت أن أسمع جوابا على نداء حرائر لبنان من آخواني في جماعة الإخوان المسلمين!!!
ومع الاسف لم أسمع جوابا إلا من مذهون- مصاب بالذهان- بدا له أن يشيد….
كفانا الله شر التفاهة والتافهين…
الشيخ أحمد الأسير فك الله أسره سجن من أجل السوريات والسوريين، وأقول السوريات والسوريين على لغةزحبيبنا إبراهيم علبي…
فمن يجيب نداء اللبنانيات واللبنانيين فينادي:
لبيك الشيخ أحمد الأسير.. لبيكم يا من لبيتمونا ساعة نأت حكومة لبنان بنفسها، ولم يلبنا في لبنان غيركم…
إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
زهير سالم