تعليم الشيخ في أمر السبق
عادت إليّ ذاكرتي فذكرت تعليم الشيخ في أمر السبق، قال: لا سبق إلا في نصل - يعني سهم- أو خف أو حافر..
هذا من ذاكرتي
وعدت إلى الرواية فإذا هي هكذا:
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا سبق إلا في خف أو نصلٍ أو حافرٍ ) رواه أحمد والثلاثة وصححه ابن حبان.
وفي ذاكرتي شيء آخر…
قالوا ودخل أحد الزنادقة على المهدي قبل خلافته وبين يديه طيور يلهو بها وهو شاب حدث…
فروى له الزنديق الحديث هكذا:
لا سبق إلا في أربع في خف او نصل أو حافر أو جناح..
قالوا فأجازه المهدي فلما خرج قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله..
وكان المهدي رحمه الله تعالى بعد ذلك من أشد الناس على الزنادقة..
وقالوا: وفي عهده قـُتل بشار بن برد على الزندقة. بعض الروايات تقول إنه أذّن في غير وقت الأذان..
وبعضها يقول: إنما قتله لقوله:
عُسر النساء إلى مياسرة .. والصعب يمكن بعدما جمحا
قال المهدي: قاتله الله رمى كلَّ نسائنا بالخنا. ومعنى قول بشار ؛ إن المرأة مهما تأبت تلين. فغار المهدي رحمه الله تعالى على المسلمات المحصنات القانتات فأمر بجلده بالسياط، قالوا فجلد حتى مات.
أما حديث لا سبق إلا في خف او حافر أو نصل
فيعني أنه يجوز إقامة المباريات في سباقات الإبل والخيول لأن في تضميرها وتحفيزها عونا لها ولسوق الجهاد. قوله أو نصل يعني أو سهم، يعني التنافس على حسن الرماية، والغرض نفسه…ليست منافسة عبثية كلعبة الكرة.
ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على رهط من الأنصار قد صاروا فرقتين يتناضلون، يتسابقون في الرمي بالسهام، فشجعهم بقوله:
ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا…
ثم ارتأى أن ينضم إلى أحد الفربقين زيادة في التشجيع!! ورووا أن الفريق الآخر توقف عن اللعب، وقالوا ما كنا لنغالب فريقا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم!! فاستدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ارموا وأنا معكم كلكم…
أروي لكم كل هذا لأحمد لكم الله أنني ممتع وإن خفت
اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وعقولنا وأفئدتنا وذاكرتنا دائما ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا.
وكان من قول سيدنا يعقوب عليه السلام" قال إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون"
والتفنيد نسبته إلى الفند يعني الخرف أو الزيهامر..
اللهم لك الحمد
زهير سالم
4/2/2026