وجهة نظر :
وأرسل إليّ أحدهم فيديو للسيد وزير الأوقاف "أبو الخير شكري" يقول فيه كلاما عن وزارة الأوقاف لا يليق
زهير سالم*
وأضاف نقلا عن أحدهم أن السيد شكري من جماعة الإخوان المسلمين!!
ولأننا تعلمنا أن "البيان يطرد الشيطان" أقول:
أولا- أن لا أعلم شيئا عن دقة نسبة هذا الفيديو للسيد وزير الأوقاف، الذي يجب أن أصفه، بالموقر. فقد شاع في هذا الزمان التدليس والتزوير والكذب على الناس؛ فإن كان ما نسب للسيد الوزير مزورا على لسانه، ينتظر الناس منه البيان، وإن كان الأمر من قبيل هذا التزوير، فكل ما سأقوله بعد لا سياق له.
ثانيا- إذا صح التمثيل الذي صدر عن السيد وزير الأوقاف، بحق الوزارة التي يتولى أمرها؛ فإننا نقول عن هذا التوصيف، بأنه توصيف منكر وسوقي ولا يقبل أن يصدر عن أي صاحب خلق سوي من أواسط الناس، أو عن أي إنسان صاحب خلق وتهذيب. نعم هذه لغة سوقية لا يتحدث بها الخاصة من علية الناس في مجتمعنا، لا في مجلس خاص ولا في محفل عام… وحق على من قالها، أو على من أسند إليه أمر مساجد المسلمين وأئمتهم وخطبائهم أن يجدوا لأنفسهم منها مخرجا…
ثالثا- الزعم أن صاحب هذه الكلمة من الإخوان المسلمين، فإن ما قلناه في حق الكلمة لا يختلف بكون صاحبها من الإخوان المسلمين أو من غيرهم. فالمنكر منكر. وكلمة السوأى سوأى؛ من أي تجمع كان قائلها، ويكفي أنه سوري ليبادر جميع العقلاء السوريين إلى إنكارها.. إلا أنني بعد ستين سنة في جماعة الإخوان المسلمين، لم أسمع يوما باسم "أبو الخير شكري في منتسبي الجماعة" فإن ثبت فلا تزر وازرة وزر أخري، ولا يوتغ امرؤ إلا نفسه.
وإن كان من التقول، على طريقة من قال كلما مرت بك دنية أو رزية أو بلية الصقها بالإخوان المسلمين.. فإننا نقول: ستكتب شهادتهم وتسألون
اللهم غفرا.. غفرا..
لندن: 15 صفر/ 1447
10/ 8/ 2025
____________
*مدير مركز الشرق العربي