رسائل طائرة 5/9/2026
زهير سالم
إلى الله المشتكى…
المسلم في أي ظرف..
لا يقذف، ولا يشهد بزور، ولا يبهت، ولا يغتاب، ولا ينمّ ، ولا يلعن، ولا يسب. المؤمن لايعيب، ولا يسخر، ولا يصغّر، ولا يحقّر، ولا يغمط، ولا يبطر حقا، ولا يتعالى على الناس…
المؤمن آلف مألوف، هين لين، أذكّر نفسي وأقول: عساي أن أكون…
-----------------------------------
حديث النهفات بين أستاذين....
وسألني وأحب أن أجيبه وسألني عن معنى قولي في التذكير بالأستاذ محمد مكتبي أستاذ الفيزياء: أي منبع ضوئي صغير جدا للغاية...في سن الطلب لكل جيل نهفاته . الأستاذ محمد مكتبي كان يدرسنا فيزياء الضوء والصوت. وكان يكرر دائما في حديثه عن الضوء عبارة " أي منبع ضوئي صغير جدا للغاية ..." حتى صارت هذه العبارة علما عليه، تشبه ما تسمونه في هذا العصر الترند في الإشارة إليه...
تكملة الحكاية ودرسنا في الصفين التاسع والعاشر الرياضيات أستاذ شاب، كان طالبا في كلية الهندسة، وكنا أكثر انسجاما معه بحسب السن... مرة كان وهو يدرسنا النقطة وأنها أصغر ما يتصور من المستقيم .. أطلق أحد الطلاب عبارة: جزء صغير جدا للغاية....
فالتفت إلينا وكان وجهه للوح وقال: احذروا الأستاذ محمد مكتبي كان أستاذي أيضا... وضحكنا جميعا...
ثم قال متباهيا: إننا لا نستطيع أن نسجل عليه أي عبارة من هذا النوع!!
فصاح عدد منا بصوت واحد: اكتب يا أخي نص النظرية.. وعلا ضحكنا جميعا..
" اكتب يا أخي نص النظرية" هي الترند الذي كان يردده الأستاذ منذر كلما أحس أن الطالب يتعسر بحل مسألة ...
لاشك أن الأستاذ منذر تخرج مهندسا ...ولعل بعضكم عرفه ورحمنا الله أحياء وأمواتا...
------------------------------------
سؤال أحب التعميم في ااجواب عليه:
وأخ استعجمت عليه كلمة قمباز!!
والقمباز شامية، وليس فقط حلبية.
ويقول المغني:
إن كان حبيبي ليبس قمبازو بكون حبيبي لبيس قمبازو..
وان كان حبيبي لبيس طاقيتو بكون حبيبي لبيس طاقيتو..
ويقابل القمباز بعرف أهل الشام والشام ليست دمشق الصاية
والصاية قمباز مفتوح تحاك غالبا من الحرير الصناعي..
وتكون على ألوان بلورية أبيض وازرق بدقات مختلفة. وبانجانية أسود وأصفر..
ولا بد لمن يلبس الصاية أن يلف على بطنه الشال…
أنا لك أتابع مسلسل باب الحارة ولكن لا بد أنه عرض مثل هذا، وعرض الشروال فبل البنطرون
سا محونا خيو بالدمشقي سيدو…
--------------------------------
كل ميسر لما خلق له…
اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا الأخرى…
قال الله تعالى في الكتاب العزيز:
"لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا"
النجوى: هذه الأحاديث التي تدور بيننا في هذه الفضاءات..
اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
ألا يا داعي الخير اقبل..
وياداعي الشر أقصر..
----------------------------------
أهليات السلوك العام، وكل ميسر لما خلق له:
قال الله تعالى:
"مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا"
أسأل الله نصيبي مما كتبت…
---------------------------------
شكرا للكنيسة المصرية التي آوت آلاف الأطفال المصريين
وأول الخطاب لنا:
أقلوا علبهم لا أبا لأبيكم .. من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا!!
ولو ..
ولو وفرت الحكومة المصرية، وكل حكومة مثلها، ما تنفقه على معتقلي الرأي، لافتتحت مدارس لهؤلاء الاطفال تؤويهم..
في شريعتنا قال الأحناف: طفل ادعاه رجلان مسلم ونصراني..
المسلم يقول: عبدي…
والنصراني يقول: ابني
ولم يكن لأحدهما بينة، فعلى القاضي أن يحكم لمصلحة الطفل، فيقضي به للحرية يعني للنصراني، ولا يقضي به للعبودية مع ما تعلمون…
حكومات تسود الوجه، وموسرون يوطون الراس
------------------------------
نبيه في تفسير ما أكتب…
أنا أفترض أننا هنا نبحر ،معا، أو نحلق معا.. فعندما أكتب مقالا تحت عنوان الترحيل، وأمثل له بنفسي، فأنا أرصد الترحيل بوقعه الإنساني، ولا أريد أن اجعل ذاتي محور المقال…
أنا شخصيا لا أرتاح للكاتب الذي يجعل ذاته محورا للقضايا العامة..
هناك إنسان عربي فلسطيني بعد اعتقاله لمدة سنة حكم عليه بالترحيل في سورية الجديدة!!
كانت مرافعتي في الدفاع عنه مؤسسة على حقين، الأول وطني؛ الفلسطيني في سورية يعيش في وطنه بحكم الجغرافيا، هو ابن الشام الكبير..
والثاني تذكير القاضي ومن فوقه أن "الترحيل" ليس حكما سهلا في وقعه على حياة اصحاب القضايا..
أنا لا أدري حجم الخطر الذي يشكله المواطن الشامي، وليسامحني إخواننا الدمشقيون، فالشام أكبر من دمشق.. وليسامحني القادة السوريون فالشام أكبر من سورية، وهذا ما درسناه في كتب الفتوح..وفي المدرسة الوطنية سنة 1957
وعندما قال سيدنا حسان:
دعوا فلجات الشام..
كان يقصد البلقاء وما إليها…لست الإنسان الذي يشغل أحبابه بصوره، ولا بطبق طعامه وشرابه
إلى أي مدى يشكل عادل الناطور وآسف على خطئي الأول، على الأمن الوطني أو القومي السوري..
ليس أسهل عقوبة لمن يظن الناس أنه غريب هو الترحيل…
عادل الناطور ليس غريبا كذا كنا نذكر من أضافونا عندما نوصف بالغرباء …
وربما تأكيد على حدود المتاح في الظرف الذي نحن فبه يكفي…
أقول ربما..
وشكرا لجميع الأحباب