رسائل طائرة 31/7/2026
زهير سالم
هذا الحديث.. وعلمت أنه ضعيف بعد أن..،
وما زلت أسأل الله فيه…
فقد روى الطبراني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، قال إن فيها عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين، قال اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعّر فيّ ساعة قط."
وأخرجه الطبراني وغيره. واتفقوا على تضعيفه، وما علمت بضعفه إلا بعد أن…
وما زلت كلما رأيت أحدهم يزجي المديح لصاحب وجه لم يتمعر في الله قط، على مدى ستين سنة!! يتمعر وجهي في الثاني، أما الأول فقدجعل الله بيني وبينه حجرا محجورا…
يستتد صاحب الأريكة على أريكته ويحدثنا عن فتوى ابن حنبل في الذي يبيع الإبرة والخيط لخياط الظالمين..
فإذا مات من كان جُل مداده من حبر الظالمين كاد أن يجعله وليا!!!
اللهم اجعل ما لقيناه في ستة عقود ابتغاء وجهك..
نتفق: يوم القيامة نشهد عليكم وتشهدون علينا والله الموعد…
"رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين"
شبعنا شحططة.. وشخططة
-------------------
من اشتغل بأمسه عن يومه فهو مأفون. ومن استغرق في يومه ونسي غده فهو مغبون…
------------------
لعل الاقتباس يشفينا.
هذا القبس من نور الراغب الأصفهاني في كتابه "الذريعة إلى مكارم الشريعة"
" وأيضا فالجهل بالمعقولات جارٍ مجرى ستر مرخى على البصر، وغشاءًٍ على القلب،، ووقْرٍ في الأذن. والقرآن لا تُدرك حقائقُه إلا لمن كُشِفَ غطاؤه، ورُفِعَ غشاؤه، وأُزيل وقرُه؛ ولهذا قال تعالى:
﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾
[ سورة الإسراء: 45]
قلت، أنا زهير: واعتبار الإمام الراغب الذين لا يؤمنون بالمعقولات، بمقام الذين لا يؤمنون بالآخرة، من عجيب الرأي وتمامه وكماله، ويؤيده قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ"
---------------------
عقلانية المنهج:
حتى الطاعة لله، لا تكون على طريقة معهم معهم، عليهم علبهم. لا بد من تفكر وتدبر.
ولا يصح إيمان المكلف ما لم يتقدمه حظ من إعمال العقل والنظر. هذا كلام أهل الإسلام.
وأوضح ما في علم الدلالة على هذا، قوله تعالى:
"وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا "
ركوع وسجود بدون فهم ولا وعي وعلى العمياني لا يصح…
وزادي ومزودي ومثل ما قال شيخي وأزود .. لا يصح…
حتى سجودنا أمام آيات الله يجب أن يكون واعيا…
اتقوا الله يا عباد الله..
شغل عقلك!! وعند كل محطة اسأل شيخك: لم؟؟!! وكيف؟؟!! ولماذا؟؟ وبناء على اي آية أو حديث، بل وأي مصلحة شرعية أو مدنية تنبني على هذا!!
هذا هو الإسلام
…وسألني تعليقا على هذا: لماذا تخليت عن الكتابة في الشأن السوري؟؟
أجبته: وهذا في صميم الشأن السوري!! أول ما يحتاجه السوريون فيما هم فيه؛ إعمال عقولهم…