حلب ست الكل…
تابعت بالأمس حملة "حلب ست الكل.." حتى 150 مليون دولار…
من حق، قبل كل شيء أن أشكر كل الذين حضروا وجهدوا وجاهدوا وقدموا..
اللهم أعط منفقا خلفا…
وما سأكتبه لا يغمط جهدا ولا يقلل من قيمة عطاء..
ومع ذلك شعرت أن حلب بالأمس لم تكن حاضرة..
ليست العبرة من سيبذل المليون…بل العبرة عندي ممن سيأتي الدرهم والدينار..
سهرت بالأمس، وليس من طبعي متابعة هكذا ماراثونات، سهرت سهرة مقبل، منشرح، متوقع…
والاهتمام بالرقم لم يكن من شأني
مفهوم المنافسة بين المخافظات والمدن لعبة الصغار..
ومع أن اللمسات الإنسانية لم تغب عن جهد العاملين، اللمسات الإنسانية التي تمثلت في خاتم زواج وحصالة طفل وكفالة طفلة..
ذكرتني بجدائل شعر العفيفات اللواتي تبرعن بها لتكون طولا لخيول الجهاد..
قلت شكرا لكل من حضر، ولكل من حاول، ولكل من بذل..ومع أنني اشتغلت مع الحفل بتتبع من حضر..
إلا أنني اشتغلت أكثر بمن غاب…
غاب عن المنصة، وغاب عن المشاركة، وغاب عن العطاء…
لم أستطع أن أقدر سببا للغياب..!!
أما الفرح فالناس عموما فرحون حامدون شاكرون آملون متفائلون..
يقولون ابحث عن الثقة.. حتى هذه سقطت معاذيرها، فيستطيع المقدم أن يتعهد بكفالة مشروع بناء أو تنمية، ثم ينفق عليه عن يده، وعلى عين نفسه..
افتقدت بالأمس من حلب وفي حلب الكثيرين…
هل تعلمون وافتقدت فيمن افتقدت من تسمونهم شركاء الوطن..
بئست الشراكة شراكة من يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع…
مع التحية لكل من جهد وأعطى…
وسبق درهم ألف درهم
الجمعة 19/12/2025