الرئيسة \  مشاركات  \  شَواغلُ العِباد ، عن السَداد ، وعن دُروب الرَشاد !

شَواغلُ العِباد ، عن السَداد ، وعن دُروب الرَشاد !

06.10.2019
عبدالله عيسى السلامة




الجهل ، وهو أنواع :
 الجهل ضدّ الحِلم : والمقصود به ، هنا ، الطيش وسرعة الانفعال ، والتحدّي في غير مكانه ومناسبته ! أمّا تحدّي الظالمين والمعتدين ، فيُستحسن ، في مكانه ومناسبته !
 والجهل ضدّ العلم : وهو مذموم ، في حالاته ، كلّها ، ولا يأتي بخير، لصاحبه ، أو لغيره ، ممّن له به صلة ! أمّا إذا كان صاحبه صانع قرار: لأسرة ، أو لحزب ، أو لقبيلة ، أو لدولة .. فهو كارثة حقيقية ، على الناس ، الذين يصنع لهم القرار!
 وهناك الجهل العامّ ، والجهل التخصّصي : أمّا الجهل العامّ ، فهو المشار إليه ، آنفاً ! وأمّا الجهل التخصّصي ، فهو الجهل ، في الأمور، التي يُصنع فيها القرار: سياسية كانت ، أم اقتصادية ، أم اجتماعية ، أم علمية ، أم غير ذلك ، ممّا يدور في إطاره !
الهوى : والهوى أنواع ، وكلّ نوع درجات ، تختلف في شدّتها وتأثيرها  وبعضُها يَصل ، في قوّة تأثيره ، إلى أن يَستعبد صاحبَه ، فيتّخذه إلهاً ! قال تعالى :(أفرأيتَ مَن اتّخذَ إلهَه هواه وأضلّه الله على عِلمٍ وخَتَم على سمعهِ وقلبهِ وجعلَ على بَصرهِ غِشاوةً فمَن يَهديه مِن بَعدِ الله أفلا تعقلون).
 اعتداد المرء برأيه :
 في الحديث الشريف : إذا رأيت شُحّاً مُطاعاً ، وهَوىً مُتّبَعاً ، ودنيا مُؤثَرةً ، وإعجابَ كلّ ذي رأي برأيه .. فدَع عنك أمرَ العامّة ، وعليك بخاصّة نفسِك !
أمراض القلب :
 الحسد : داء قاتل ، لكن أوّل قتيل به ، هو صاحبه ! قال الشاعر:
اصبر على حَسَد الحَسود ، فإنّ صبرَكَ قاتِلُهْ
فالنارُ تأكلُ نفسَــها    إنْ لمْ تجـدْ ماتأكلُهْ
الكبْر: الكبْر من أمراض القلوب المدمّرة ! وهو مدمّر لصاحبه ، في الدنيا ؛ إذ يجلب له عداوة الناس ، ونفورَهم منه ! وفي الآخرة ، يَجلب غضبَ الله ، عزّ وجلّ ، ويَحرم صاحبَه ، من دخول الجنّة ؛ ففي الحديث الشريف : (لايدخل الجنّة ، مَن كان في قلبه مثقالُ ذرّة من كِبر)! وقد أخرَج الكبرُ إبليسَ ، من الجنّة ، مذموماً مدحوراً !
 الحقد: الحقد من أمراض القلوب البشعة ، وقد قال المقنّع الكِنديّ ، عن نفسه وقومه:
ولا أحملُ الحقدَ القديــمَ عليهمُ    وليس رئيس القوم ، مَن يَحملُ الحِقدا !
 الغرور: إذا اغترّ المرء ، بمال، أو جاه، أو منصب ، أو نحوها، ضعفت مكانته ، بين الناس!
المعاصي : ارتكاب المعاصي ، يؤثّر، سلباً ، في نظرة الناس إلى المرء، واحترامهم له ، وطاعتهم الواجبة لأوامره ونواهيه ، إذا كان له موقع ، يعطيه سلطة الأمر والنهي !
أما في طلب العلم ، فقد قال الشافعي :
شكوتُ إلى وَكيع سوءَ حِفظي  فأرشدَني ، إلى تَركِ المَعاصي
وأخبرَني ، بأنّ العلــمَ نُورٌ    ونورُ الله لا يُهـدَى لِعاصِ !