زهير سالم
29/12/2025
كان أبو نواس، الحسن بن هانئ ، شاعرا ماجنا من ثلة المجون في العصر العباسي
أبو نواس من الناحية الفنية شاعر مجيد رهيف يجذب المسامع وتصبو إلى شعره النفوس…
لأبي نواس شعر في الزهد والتوبة والإنابة والرجاء يعجز عنه كثير من المتألهين في كل العصور..
من جميل شعره وقويمه وحكيمه، رده على النظام المعتزلي حين زعم أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار فقال له أبو نواس:
فقل لمن يدعي في الدين فلسفة
حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
لا تحظر العفوَ إن كنتَ امرأ حَرِجا
فإن حظركه في الدين إزراء
وما زال البيتان سائرين في الجواب على كل المدعين
وقال في التوبة..
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم
وما تزال الأبيات ملاذا للعصاة التائبين
الحقيقة التي أريد تأكيدها:
لم يدخل أبو نواس على أحد من خلفاء بني العباس.. وكانوا يتحاشونه لتهتكه وفجوره لم يدخل أبو نواس لا على الرشيد ولا على الأمين ولا على المأمون…
أي رواية تحدثك عن مثل ذلك فاحكم أنها موضوعة…
طلب الدخول على الأمين، فلم يأذن له الأمين بن الرشيد وزبيدة الشريفة.. وقيل له حتى تتوب…
وقد ذكر ذلك في شعره:
نهاني عن المدام إمام….لا أرى خلافه لي مستقيما
ولتشويه بني العباس وضع الرافضة هذه الروايات وعلى رأسهم الأصفهاني صاحب الأغاني
كتاب الأصفهاني كتابٌ للأغاني، ويثير الحفيظة رجل يقول لك: الأصفهاني كذاب.. يا هذا تريد رواية عدل ضابط على شرط البخاري ومسلم!!
عجب