الرئيسة \  مواقف  \  يومنا وغدنا وقائع وشواهد

يومنا وغدنا وقائع وشواهد

22.10.2026
Admin

يومنا وغدنا وقائع وشواهد
زهير سالم
15/10/2026

كل الوقائع والشواهد تؤكد وجود عصابات منظمة على خلفيات متعددة، تفتك في أديم الحياة الوطنية بأبعادها الإنسانية والقيمية والاجتماعية والاقتصادية…
في كل واقعة من وقائع القتل والتدمير والتخريب والتشكيك هناك فاعل منظم موظف مؤدلج يختبئ وراء الأكمة..
ويجب أن ندرك أن المنفذين المباشرين هم الحلقة الأخيرة والحلقة الاضعف وراء هذه التنظيمات..
من السذاجة بمكان أن يتصور بعضنا أن المنفذ الاخير الذي قد نوفق بالقبض عليه هو الفاعل الأول، لأنه كان الفاعل الأخير..
شبابنا الاربعة الذين استشهدوا أول في ريف حماة أمس يجب أن لا نستثني مشتبها به ونحن نبحث عن الفاعلين الحقيقين. والبحث عن المشبوه لا يمكن أن يظل غارقا في المثاليات…
والاختباء وراء " مانيكان ما يسمى تنظيم الدولة" لا يجوز أن. يريحنا!! فزاعة لبيسة، تهش لاتهامها قلوب وعقول.
مزج البنزين الوطني بما يفسده، يمكن أن يكون خطأ تقنيا يتسبب بكل هذه الخسائر؛ وبكل هذه الفوضى، وبهذا القدر من سوء السمعة؛ هذا التفكير يمكن أن يصدر عن عجوز ساذج مثلي، ويعقب لتبرير مثل جريمة بهذا الحجم: "خطيئة وبتصير باحسن العائلات"
ولكن العقل الأمني اليقظ "والمفتح في المازوط كما يقول شعبنا"، لا يقبل بهذا التفسير. إن التخريب الامني، ببعده الاقتصادي، سيظل هدفا للاعبين الكبار المختبئين في جحورهم حول العالم…
من كان يظن أن بشار الإسد وماهر الأسد وعلي مملوك وسهيل الحسن جالسون يلعبون الشدة مع جواريهم لا بد أنه يغط في "خدر لذيذ"
إن منهجية تفتيت الصف الوطني الثوري بخلفياته المختلفة هي جزء من المخطط العام، الذي يعمل عليه المجرمون!!
كابناء ثورة أو كآباء ثورة، نحن جميعا لا نملك ترف خسارة أي نَفَس وطني. وعلينا دائما أن نتذكر معادلتنا الشعبية " ألف مبخر والفسا الواحد" فكيف إذا استجرونا لنقلب المعادلة
"ألف فسا والمبخر واحد ومزكوم!!"
إن عمر مشروع " الثورة المضادة" ما يزال في بدايته. ومع ذلك فإن الذي نلحظه أن عوده يشتد يوما بعد يوم. وشره يستطير، وعندما يجد الجد سيجد مجتمعنا الوطني أن الداعمين لهذا المشروع أكثر من الداعمين لمشروع الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان…
لعلي أخاطب كل من يظن أنه يملك ترف بعثرة الموقف الجامع بقول معن المزني:
سَتَقطَعُ في الدُنيا إِذا ما قَطَعتَني
يَمينكَ فَاِنظُر أَيَّ كَفٍّ تَبَدَّل
إحم .. إحم ..
ابحثوا عن المجرم الذي خلط السمسم المقشور بالسمسم بدون قشر!!
وقالت العرب:
لأمر ما جدع قصير أنفه
وقالت زنوبيا أو الزباء العربية:
ما لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا
أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدَا
أَمْ صَرَفَانًا بَارِدًا شَدِيدَا
أَمِ الرِّجَالُ قُبَّضًا قُعُودَا
اسأل الله السداد في الرأي والعزيمة على الرشد.