في حرب النسويات.. سأقف على الأعراف واحكي للنساء المسلمات عن مكانة المرأة في المسيحية، لعلنا نعقل..
زهير سالم
21/9/2026
اعتقد الإكليروس الكنسي ولا أريد أن أقول المسيحي..
أن..
- المرأة أصل الخطيئة وهي التي أغوت آدم حتى اطاع إبليس، وإليها يرجع الشر كله. حتى آلام. المخاض الذي تعانيه الأم هو عقوبة إلهية على طبيعتها الشريرة!!
- المرأة ليست بذات روح إنسانية بل هي ذات روح شيطانية، وعلى ذلك مضت المجامع المسيحية..عبر عصور متطاولة..
- لا بحق للمرأة في الاكليروس المسيحي أن تكون راعية أو معلمة او واعظة
حول المحور الأول: حواء والخطيئة الأولى (المرأة كمدخل للشر والغواية)
يعتمد الطرح الكنسي التقليدي حول الخطيئة الأصلية على تحميل حواء المسؤولية المباشرة عن السقوط البشري وتضليل آدم.
الشاهد من العهد الجديد:
رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس (2: 13-14):
الشاهد من كتابات آباء الكنيسة (Patristics):
ترتليان (Tertullian - القرن الثاني/الثالث الميلادي) في كتابه "في لباس النساء" (De Cultu Feminarum) يخاطب المرأة قائلاً:
القديس أوجسطين (St. Augustine - القرن الرابع/الخامس الميلادي):
أكد في كتاباته عن "الخطيئة الأصلية" أن حواء هي المسار الذي دخلت منه الشهوة والفساد إلى الطبيعة البشرية، وأن الجسد والأنوثة أصل العثرة.
المحور الثاني: النقاش حول إنسانية المرأة وطبيعة روحها (المجامع واللاهوت القروسطي)
في التاريخ الكنسي واللاهوتي، أثيرت نقاشات حول طبيعة المرأة وما إذا كانت كاملة الإنسانية أو مساوية للرجل في الصورة الإلهية.
مجمع ماكون (Council of Mâcon - عام 585 م):
تناقل المؤرخون اللاهوتيون (مثل غريغوري الصوري في كتابه تاريخ الفرنجة) نقاشاً دار بين أساقفة المجمع حول مدى انطباق كلمة "Homo" (إنسان في اللاتينية) على المرأة، وما إذا كانت تمتلك نفس الطبيعة الروحية السامية للرجل. ورغم أن المجمع حسم الألفاظ لغوياً لصالح إدراجها ضمن الجنس البشري، إلا أن مجرد طرح المسألة للترجيح والتصويت يعكس النظرة الدونية لطبيعة أنثى البشر في تلك العصور.
توما الأكويني (Thomas Aquinas - القرن الثالث عشر الميلادي):
في كتابه اللاهوتي الشهير "الخلاصة اللاهوتية" (Summa Theologiae)، استعار أفكار أرسطو البيولوجية وصاغها لاهوتياً، واصفاً المرأة بأنها:
الفكر الكنسي في القرون الوسطى (ربط المرأة بالسحر والشيطنة):
صُدر كتاب "مطرقة الساحرات" (Malleus Maleficarum - عام 1486 م) بإقرار كنسي، للراهبين هاينريش كرامر وجاكوب شبرنجر؛ حيث اعتبرا أن ضعف المرأة العقلي والروحي يجعلها أكثر عرضة للتحالف مع الشياطين والسحر مقارنة بالرجل.
المحور الثالث: حظر الخدمة الكهنوتية والتعليم (الأكليروس)
تقوم العقيدة الكنسية التقليدية (الكاثوليكية والأرثوذكسية) على حصر السر الكهنوتي ورعاية الرعية في الرجال فقط، مع استبعاد المرأة كلياً من الأكليروس.
الشواهد النصية من العهد الجديد:
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس (14: 34-35):
رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس (2: 11-12):
الأساس اللاهوتي للرفض (التمثيل الأيقوني للمسيح):
الكاهن في اللاهوت الكنسي يمثل شخص المسيح (In Persona Christi). وبما أن المسيح تجسد في جسد رجل، واختار اثني عشر رسولاً من الرجال فقط، فإن المرأة لا يمكنها التعبير أيقونياً عن شخص المسيح في الأسرار المقدسة كالقداس والإفخارستيا.
المجامع والقوانين الكنسية:
مجمع العلية/لاودكية (Council of Laodicea - القرن الرابع الميلادي): أقرّ القوانين التي تمنع النساء من الاقتراب من الهيكل أو ممارسة أي دور تعليمي أو كهنوتي داخل الكنيسة.
إضافات تنويرية
1. التراتبية الزوجية والسلطة:
الاستشهاد بـ رسالة أفسس (5: 22-24): "أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب، لأن الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضاً رأس الكنيسة".
2. عقوبة حواء المتوارثة:
التركيز على أن آلام الحمل والولادة وخضوع المرأة للرجل تُفسَّر لاهوتياً كعقوبة مستمرة عن خطيئة حواء الأولى (سفر التكوين 3: 16).
3. التمايز بين التكريم المريمي والدور الوظيفي:
توضيح الفارق بين مكانة "مريم العذراء" كأم للإله (Theotokos) وتكريمها الاستثنائي، وبين الوضع اللاهوتي والوظيفي العام للمرأة داخل الكنيسة، حيث لم تمنح الكنيسة حتى لمريم صفة الكهنوت أو التبشير الرسولي المباشر.
نقلت لكم الإضافات المرجعية عن الجميني
وربما لي عود…