في أضحى حلب
زهير سالم
29/5/2026
التكبير على المآذن عقب الأذان…
التكبير الجماعي في المساجد بعد الصلوات المفروضة
حتى عصر اليوم الرابع..
لعل ما أزعم أنه في حلب ليس خصوصية، ولعله موجود في سائر المدن والبلدات..
ولكنني أخبر عن داري…
كان علماؤنا رحمهم الله تعالى يعلموننا أن من السنة أن نجهر في التكبير في الطرقات ذهابنا إلى صلاة العيد وإيابنا منها، ولكننا كنا نكتفي بالتكبير بصوت مسموع لنا…
ربما كانت فينا حشمة.. لم يكن احد ليمنعنا، ولكننا كنا اضعف…
نقول في حلب إنسان فيه حشمة: أي أنه يستحيي أن يفرض نفسه على الناس أو أن يتقحم عليهم.
أنا امتنع أن أضع ما أكتب على صفحات الآخرين وأعتقد أن فيّ حشمة والحشمة تكون في كثير من الاحيان من علامات الضعف..
وفي حلب- وربما يكون في غيرها ايضا- إذا نسب إنسان لنفسه ما لا يليق على سبيل التواضع، يقول له جليسه أو جلساؤه: محشوم أبو فلان محشوم…
أحكي لكم حالا من خلالي.. ولعلي أصلح شاهدا على عصر…
فقد كان من يعلمنا جزاهم الله خيرا يذكرون أن من السنة الجهر في التكبير في الطرقات، ولاسيما ذهابا وإيابا من صلاة العيد..
وكنا نفعل دون الجهر وفوق الهمس. وكان ذلك في سعينا لصلاة العيد، وفي إيابنا منها. وما زلت ملتزما بذلك ما ذكرته في أيام العيد. يسمعني من في جواري وربما لا يدري ماذا أقول.
أسوء شيء أن أعتبر نفسي الأسوة والقدوة والميزان…دعوا الناس وما يختارون لأنفسهم من بحبوحة الخيارات…
الأسدان كانا يريد أن يطبع السوريين طبعة واحدة!!
في حلب عندنا عنوان:
خلِّ المصلي يصلي
خلِّ المغني يغني
في وقت السحر تصدح أصوات المآن: يا حي يا قيوم..
في ليالي الأعراس تصدح أصوات المغنين في منتصف الليل:
طالعة من بيت أبوها
داخلة عبيت الجيران
لا بسه الأحمر والأصفر
امممم اممممم زعلان
ما كل ما عطس واحد يجب أن يثور للعجاج حول عطسته، وطريقة تشميته!! التشميت سنة كفائية مثلها مثل السلام..
حتى الانكليز يقولولن للعاطس: بليس يو
ولكن اقل الشجارات في الشوارع عايشتها عندهم…
هل تعلمون الانكليز ابرد مزاجا من الايطاليين والفرنسيين
قليلا ما تسمع في لندن الزمور وما اكثر ما يمتد ساعد حتى المرفق من شبابيك السيارات في روما وباريس ما زرت الجنوب الإيطالي بعد
في الجنوب الايطالي يقولون المافيا
في حلب يقولون عن الحماية: آفية..
اي علاقة..
إذا خربطت فاعتبروها دردشة عيد…