ونرد التحية بأحسن منها…
نستقبل بفرحة، وبتأييد كبير الخبر الوارد من مجلس الأمن برفع اسمي السيدين رئيسنا ووزير داخليتنا عن قائمة العقوبات الدولية..
وندعو إلى إعادة النظر في أسماء جميع الشخصيات الحقيقية المنتمية إلى الثورة السورية ثورة الحق والعدل والحرية.
إن شعوب أمتنا كافة، وفي مقدمتها شعبنا العربي السوري؛ لديها توق شديد لعصر من الوئام والسلام، والتصالح مع الكون والطبيعة والمجتمع الإنساني كافة..
وما عبر عنه الرئيس أحمد الشرع في قمة البرازيل، لم يكن إلا اقتباسات سريعة من عناوين حضارتنا، تليق بضيق المقام.
إن الفساد في الأرض من أخوف ما تخوفته الملائكة على الإنسان يوم خلق الإنسان "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"
معتبرين سفك الدماء أبرز عناوين الإفساد..
يغفل الكثير من أبناء المجتمعات الإنسانية، عن العناوين الحضارية الكبرى، التي تؤكد أن ما يجمع الناس أكثر مما يفرقهم. وأن هؤلاء البشر في كل وحدات تجمعهم مطالبون بالبناء على الأول، وجعله قاعدة مشتركة لمناقشة الإشكالات العالقة بينهم على المستوى الثاني…
نحمد الله أولا على ما أولانا في وطننا الحبيب سورية من تجاوز للمحنة والقرح والجرح..
ونشكر جميع الدول التي ساهمت في اتخاذ قرار رفع العقوبات عن السيد الرئيس الذي هو موضع الأمل والرجاء للسواد الأعظم من السوريين الأحرار…
نسجل هذا الشكر متغافلين غير غافلين، عن عشرين قرارا من الفيتو الذي أثخن في جراح السوريين على مدى بضعة عشر عاما…
وهكذا العقلاء في كل أمورهم، يبنون على ما يستشرفون، ويتركون ما مرّ بهم من محن وآلام، دروسا للعبرة والعظة، من غير نسيان…
وإذ يبسط اليوم العالم أجمع ممثلا بمجلس الأمن فيه، يده للسوريين، بهذه الرسالة الإيجابية الجامعة، فإنه لمن المنتظر منا جميعا أن نكون الأقدر على تلقي "الإرسال" والتفاعل معه ومع إجماعيته خاصة على النحو الذي يليق.. متذكرين أنه في عالم شديد الاضطراب، شديد التشاكس، كثير التطلبات؛ يكون من الصعب التجاوز ومن الصعب الإرضاء!!
كثيرون منا، وكاتب هذه السطور واحد من هذا الكثير، يريد أن يسقط كل المراهنات التي راهنها الظالم المستبد على تخلفنا وتمزقنا وإخفاقنا وعجزنا.. وإننا لنرجو بهجرنا لكثير من القيل والقال، وترفعنا عنه، أن نثبت أننا غير الذين شكك فيهم صاحب القول العقيم…
أيها السوريون جميعا وقد علمتنا مروحة الألوان منذ كنا أطفالا أن اللون الأبيض أصل الألوان…لعله من واجبنا أن نُذكر ونتذكر..وأن الرسالة في الفرق بين إنّ وأنّ لا تخفى على الحصيف!!
لندن: 7/ 11/ 2025…
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي