زهير سالم
25/1/2026
ثلاث رسائل مهمة في هذه الآية..
في الرسالة الأخيرة استقل المعتزلة بقول. لا أحد يقول إنني داعية اعتزال.
قول المعتزلة في قوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" أو لعله قول بعضهم..
الرسول في هذا السياق هو العقل.
فلا تكليف على من لا عقل له. وكل عاقل يدرك بنوع من الإدراك العقلي أصول الحسن والقبيح من الأعمال الإنسانية، بجملتها وليس بتفصيلها..
القرآن المكي في جملته كان حجاجا عقليا.
تعلموا العقل وعلموه أبناءكم تصيبوا خيرا وتجتنبوا شرا، وتكونون على خير كبير.
(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ )
هل تعلم أن أحد الخوارج نادى على سيدنا أبي الحسن، وهو في محرابه يؤم المسلمين في صلاة الفجر، نادى الخارجي بصوت جهوري يخترق الصفوف ": ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )
فأصغى إليه سيدنا علي وهو في الصلاة، ثم رد عليه: "فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون "
تأمل حالة الاستخفاف…وثقٌل عقلك…
لو لم نكن أصحابَ عقول ما كلفنا..
العقل مناط التكليف يا قوم
أوصينا بعقولنا خيرا….