هويتنا…التي لن نتنازل عنها …
هويتنا المليّة في بعدها الأساس والأول..
"وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ "
هذا أساس أمرنا، وغايته، وأوله وأوسطه وآخره، ولا نقيل ولا نستقيل…
وسقف أمتنا قول ربنا: "إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ"
ومهما كيفنا طريقة التعبير عن وحدة هذه الأمة، يبقى الانتماء إلبها دين، وتبقى القبلة هي البوصلة الجامعة لكل من صلى إليها..
وهويتنا الثقافية..في بعدها الثاني..
"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ" "لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ "
كتاب ربنا محور وجودنا، فيه علمنا، وفيه ذكرنا، وفيه خلاصنا، ومنه مددنا…نلتزم رسومه، ونقف عند حدوده، من أجله غضبنا، وعلى آثاره ثرنا..
وهويتنا الإقليمية..في بعدها الثالث
شامنا الذي باركه نبينا، من أعلاه إلى أدناه، من القامشلي حتى العريش..
شامنا موطن الفئة الظاهرة لا يضرها من خالفها.
لن تروا حبة رمل فوقها .. لم تضمخ بدما حر أبي…
عن نفسي لا أعرف لنفسي غير هذه الهوية باضلاعها…برسومها ومضامينها وأبعادها وتجلياتها…
لا هوية لي سواها غير آدميتي التي تجمعني بسواد البشر ..على البر والقسط واظل أرتل:
"قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ….
هويتنا الجامعة : الإسلام الدين والملة- والقرآن الدستور واللغة والثقافة- وأرض الشام ونظل لها ننشد ونغني:
عليك مني السلام يا أرض أجدادي
ففيك طاب المقام وطاب إنشادي
لندن:11 صفر/ 1448- 27/ 7/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي