هذا عرض حال…
زهير سالم
12/3/2026
لا أدعي فيه أني المصيب وغير المخطئ…فنحن - أبناء الحركة الإسلامية أقصد- على المستويين القطري والعام .. أصبحنا نتيجة الفتنة التي تعصف بمنطقتنا في حال يستحيي أحدنا أن ينظر في عيني أخيه!!
يمر بعضهم بصفحتي فيكتبون إليُ: أأنت تقول هذا؟! " هذا اسمه استفهام انكاري" وأمر مع آخرين بصفحات أخرى فننكر على غيرنا مثلما ينكر الآخرون علينا…؟؟!!
نمر بصفحات بعضنا مزوُرين.. بالحلبي نقول: الكل يقرط الفحم وينفث النار.
خلافتنا في هذه المرحلة ليس لها أبعاد شخصية كما جرت العادة…
كل ما في الأمر أن الذي يفرقنا أصبح أكثر ولا أريد أن أقول أكبر!!
ما زلنا نتمسك ولو نظريا بشعارات دعوتنا الخمسة
الله غايتنا- والرسول قائدنا- والقرآن دستورنا- أعرف منذ مدة من بدأ يدندن على والجهاد سبيلنا. والموت في سبيل الله أسمى أمانينا، وأعتقد أننا الآن لسنا في وقت الدندنة…
بعض الاخوة يعتقد أنه إذا تدثر أو تزمل يحل المشكلة..
حكاية حلبية تربوية جميلة أحكيها واطيل وأختم:
زعموا أن أبا كبر له ولد فأراد أن يعلمه…
قالوا فكان يعطيه كل يوم دينارا ويقول له: اذهب يابني فألق هذا الدينار في البئر..فيذهب الولد بكل البراءة أو السذاجة فيلقي الدينار في البئر. استمر الوالد في العملية على مدى شهر..
في اليوم الواحد والثلاثين؛ استدعى الوالد ولده، وسأله كم دينارا ألقيت في البئر؟ أجاب الولد بلهجة اللامبالي: عشرون خمسة وعشرون لا أتذكر!!
قال له الوالد: بل ألقيت يا بني ثلاثون دينارا!! هز الولد كتفيه غير مبال…
قال له الوالد: واليوم يابني جاء دورك لتكسب الدينار.
أعطيك دينارا لتذهب به إلى السوق ولن تدخل بيتي عند المساء إلا ومعك ديناران…
صدم الولد، توجعت الحنونة، حرام عليك..
ولكن الوالد كان حازما…
قال لابنه: اكسب الوقت فالوقت يمضي.. وهذه الساعة جزء من رأسمالك..
خرج الولد من البيت حائرا بائرا منكسرا كئيبا..
الوالد الحكيم كان قد رتب أمره مع الحاج عبدو الفران قال له سيمر بك سمير فتعهده…
مر الشاب الحائر بالفران من بعيد.. فتحرش به: ما لي أراك …؟؟
انتهت المفاوضة بينهما أن يببعه بالدينار الذي معه مائة كعكة يسحبها على دفعات ويطر بها في الأسواق والحارات فآذا استطاع أن يبيع مائة كعكة سيصبح الدينار الذي معه دينارين…
تشققت قدما الصبي وهو يحاول، ونجح..
وعاد إلى البيت
أراد أن يحدث أباه فاعتذر له والده أنه متعب وسيستمع إليه عند الصباح…
وعند الصباح استمع الوالد حكاية ولده، تبسم له، قلب الدينار الذي كسبه الولد بيده، ثم أعاده إلبه وقال؛ اذهب وألقه في البئر فقبض الولد يده وصاح لا…
أأذكر الضر والبلوى التي نزلت… أم يكفيك الذي نبئت من خبري
ليست حكاية الدينار…بل في كفتنا دماء شهداء وأعراض حرائر وأعمار رجال وعوا وما جمعوا
بدون توقيع….