الرئيسة \  مواقف  \  مَن هؤلاء الذين يوردون أمتنا الموارد!!

مَن هؤلاء الذين يوردون أمتنا الموارد!!

02.09.2026
Admin

مَن هؤلاء الذين يوردون أمتنا الموارد!!
زهير سالم
7/8/2026

تعثرت بالأمس بفيديو كالح وصادم على اليوتيوب أول مرة يصدمني مثله..
شاب يعصب رإسه بعصابة سوداء، حتى الآن لا أدري ما كنهها، يكلم شابا آخر، نسمع صوته ولا نرى صورته…
يقول الأول للثاني: أنت تعتقد أن الإسلام يقتضي منك أن تقاتل المسلمين وأن تسبي نساءهم…
بجيب الثاني: نعم هذا أمر الشريعة!! ويؤكد أن تعليم الإسلام لا يبيح له بل يفرض علبه أن يقاتل هؤلاء المسلمين وأن يسبي نساءهم وأطفالهم…
يجيبه الآول: أنصحك بأن تتوجه لأقرب طبيب نفسي…
عند هده الجملة قررت التحول عن الفيديو!! فالأمر بالنسبة لي قد تجاوز..
وأنا حائر بين صورة الشاب الذي عصب رأسه بعصابة سوداء لم أدر ما كنهها، وبين جواب الثاني، الذي ربما كان شخصية وهمية لم لا يستطيع المرء أن يتكهن ما هو!!
ربما كان الفيديو كله مفبرك، أو مصنوع أو موضوع.. لا ادري..
ولكننا حين نظل نتابع مثل هذه التفجيرات التي لا تزال " تفسد في الإرض" " وتسفك الدماء" وهذه الثقافة التي تجاهد في "هتك الأعراض" علينا أن نتوقف عند هذا الفريق الذي ما زلت ألقبه منذ نصف قرن  "المجرمون الضخايا" أو إذا شئت "الضحايا المجرمون"
وكلما قلبت بصري في الخبايا التي في الزوايا عدت لأقول على طريقة البريطانيين " ثَم ثينك رونغ" "هناك شيء خاطئ…" نعم هناك شيء خاطئ
أما شريعة الإسلام وفقه الإسلام، الرسالة الرحمة للعالمين، فجلّت أن تومي أو تؤشر إلى شيء من هذا الهراء، الذي يتحقبه بعض هؤلاء الشباب المغرور باسم الإسلام والمسلمين…
ولكن إذا اعتمدنا قاعدة " المدخلات والمخرجات" في عالم التربية، كما في عالم التغذية، فإننا سنعود إلى حقيقة " هناك شيء خاطئ" وهذا الخطأ ما زال يسري في شرايين بعض المدعين من المسلمين…
أتذكر أن الإمام عياض صاحب كتاب" الشفاء بالتعريف بحقوق المصطفى" قُتل طعنا برماح مثل هؤلاء "الموحدين"..
سأخلص من كل ذلك، وقد تابعنا منذ أيام هده الهيصة التي عصفت بقلوبنا على مرأى ومسمع من العالم، لأقول لبعض من أسمعهم ما زالوا يدندون ليس حول ما دندن حوله رسول الله صلى الله علبه وسلم وصاحبه معاذ…بل حول ما دندن حوله الرهط البائس البئيس من قتلة سيدنا عثمان وسيدنا علي وسيدنا الحسين!!
في جملة معبرة منسوبة للسيد المسيح عليه السلام يقول محذرا ومؤكدا: "من ثمارهم تعرفونهم" إن كل منهج أثمر للأمة هذا التعليم الذي لا ينضح بحقيقة أن جوهر هذه الرسالة "رحمة للعالمين" ويحكم هذا الجوهر في كل عرض يعرض في حياة المسلمين، هو تعليم منحرف وآثم ومريب…
وفي عصر اجتاح السيل حامل الزبد الرابي كل السدود، لم يبق أمامنا إلا أن يناشد المسلمون بعضهم بعضا: اتقوا الله.. ثم اتقوا الله.. ثم انقوا الله…
إن كتابة المنشور، الذي يؤسس للشر  وللبؤس وللقطيعة وللتنابذ وللكراهية باسم الإسلام هو بعض نزغ الشيطان..
وكثيرا ما أقرأ التعليم أو التوجيه أو الوصل أو الفصل يصدر عن صاحبه بنية حسنة وفقه قليل، فيذهب بالمسلمين المذاهب..
كلامي كلام محب مشفق غيور.. من قديم قالوا: إنما الفتوى رخصة تأتيك من فقيه!! لا أتحدث عن فتوى في طلاق أو في عتاق…وإنما أنحدث عن منهج في الحياة بتشبع بجوهر  قوله تعالى" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"
أيها المسلمون: ستظل هذه الثمار الفجة بنا حتى تردينا.. ويفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه
واللهَ نسأل أن يلهمنا رشدنا وأن يعيذنا من شرور أنفسنا…
لندن: 17/ صفر: 1448- 7/ 8/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي