موقفنا :" والصلح خير"
زهير سالم
9/4/2026
قاعدة قرآنية عظيمة، تخرج من إطار الحياة الزوجية، إلى إطار الحياة العامة؛ فتمتد من الشأن الأسري إلى الشأن الاجتماعي في توطيد العلاقة بين كل متخاصمين على المستويين الفردي والجماعي.
ويقوم الصلح على ترك استقصاء الحقوق، والتنازل عن ما يمكن التنازل عنه منها!!
ويمتد حكم القاعدة من الفضاء الفردي إلى الفضاء الجماعي. ومن الفضاء الجماعي إلى الفضاء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي العام.
قال ابن عطية رحمه تعالى، وابن عطية صاحب تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" مؤكداً اطراد هذه القاعدة : "وقوله تعالى: {والصلح خير} لفظٌ عام مطلق، يقتضي أن الصلح الحقيقي ـ الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف ـ خيرٌ على الإطلاق.
وأقول: إن حروب هذه العصور، لم تعد حروبا بين مقاتلِين، يلبس كل واحد منهما، درعه، ويلتئم بلأمته، بل إن أكثر ضحايا هذه الحروب، ممن لا يجوز اصلا لا مقاتلته ولا قتله، من امرأة وطفل وضعيف، وكذا فإن مفاسد الحروب أكبر من أن تعد؛ في عصر هذه الأسلحة الفتاكة…
ويحكى أن بعض المفتين في الدولة العلية، منع لحقبة استعمال البارود، لتطاير شره وشرره. وحين أجازه المسلمون، أجازوه لرد صولة الصائل به.
العالم يحتاج إلى نقلة حضارية جديدة، كتلك التي أحدثها فيه سيدنا إبراهيم عندما سن سنن الفطرة!!
هل تحفظونها…؟؟
تصوروا إنسانا يعيش ستين أو سبعين سنة بدونها!!
يقول زهير: إني لأرى إنسان هذا العصر. يحتاج، فيما يسمونه عصر العقل، إلى حظ أكبر من تحكيم العقل؛ وإلى حظ أكبر وأكبر من تحكيم القيم والأخلاق…!!
ونعوذ بالله من ولاية السفهاء، وتسيد الجهلاء!!
ولينم أطفال العالم بخير…