الرئيسة \  ديوان المستضعفين  \  من أخبار حقوق الإنسان في سورية 26-11-2023

من أخبار حقوق الإنسان في سورية 26-11-2023

26.11.2023
Admin




ديوان المستضعفين
من أخبار حقوق الإنسان في سورية
26-11-2023

مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الأسد راح ضحيتها عشرة مدنيين بينهم سبعة أطفال في ريف إدلب الجنوبي
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 25-تشرين ثاني-2023
ارتكبت قوات الأسد اليوم السبت 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 مجزرة مروعة راح ضحيتها 10 قتلى مدنيين بينهم 7 أطفال وامرأة وأصيبت امرأة أخرى، (وهم رجل وعائلته وشقيقته وعائلتها)، بقصف استهدفهم أثناء عملهم بقطاف الزيتون في مزارع قرية قوقفين جنوبي إدلب.
أسماء الضحايا:
• آمنة عبد الله قدي 3 سنوات
• هدى عبد الله قدي 15سنة
• هبة عبد الله قدي 16سنة
• إبراهيم عبد الله قدي 20 سنة
• عائشة محمد السعيد 48 سنة
• أسماء عبد الله السعيد 12سنة
• حسين عبد الله السعيد 4 سنوات
• احمد عبد الله السعيد 16سنة
• عبد الله محمد سعيد 50سنة
• وضحية عاشرة لم نتمكن من توثيق اسمها
كما قتل شخص وأصيب 4 آخرون بانفجار مجهول في دراجة نارية بثلاث عجلات على مدخل مدينة الباب شرقي حلب.
وقد أدت هذه الهجمات لتهديد حياة المدنيين في الكثير من المناطق من ريفي إدلب وحلب، وأجبرتهم على النزوح، ومنعت المزارعين من العمل في الأراضي الزراعية وجني محصول الزيتون، كما قوّض العملية التعليمية وسبل العيش.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين هذه الجرائم الإرهابية المرتكبة بحق المدنيين السوريين – الذين يعيشون أزمة إنسانية حادة – والتي تشكل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والعسكريين ولقرارات مجلس الأمن وبالأخص القرارين رقم 2139 و2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وتشكل جريمة حرب حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية دماء الشعب السوري التي يسفكها نظام الأسد وحلفاؤه بسبب تغاضيه ووقوفه مكتوف اليدين عن محاولة إيقاف تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ،و تناشد المنظمات الإنسانية بتكثيف مساعداتها لعشرات الآلاف من النازحين السوريين الذين اضطروا لترك مساكنهم بسبب هذا التصعيد.
فيديو يظهر اللحظات الأولى للمجزرة المرتكبة في قرية قوقفين بريف إدلب الجنوبي 25/11/2023
==============================
مقتل الشاب باسل كريم البرازي تحت التعذيب في سجن صيدنايا بعد اعتقال دام خمس سنوات
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 24-تشرين ثاني-2023
قتلت قوات الأسد الشاب باسل كريم البرازي (28 عاماً) تحت التعذيب بعد اعتقال دام خمس سنوات في سجونها ومعتقلاتها، حيث تلقى ذوو الشاب باسل يوم الإثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 نبأ مقتله تحت التعذيب داخل سجن صيدنايا.
وينحدر الضحية من قرية العجمي بريف درعا الغربي، وكان عنصراً في السابق لدى أحد فصائل الجيش الحر، واعتقل عام 2018 عند أحد حواجز أمن النظام في أثناء توجهه إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الأخير في الشمال السوري.
ويقبع في سجون الأسد ومعتقلاته أكثر من 135400 سورياً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة له، قتل منهم قرابة 15030 بسبب التعذيب.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين جرائم الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج القانون التي يرتكبها نظام الأسد في سجونه بشكل ممنهج وواسع النطاق، وتطالب المجتمع الدولي بالضغط الحقيقي على نظام الأسد وداعميه للتوقف الكامل عن عمليات التعذيب الممارسة بحق المعتقلين والإفراج الفوري عنهم، والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسريا، والسماح بالوصول إلى مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء سورية من قبل مراقبين مستقلين، ومحاكمة جميع مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري.
==============================
حرس الحدود التركي ”الجندرما” يقتل الطفل السوري الفلسطيني حسن نضال غنام أثناء محاولته عبور الحدود التركية
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 24-تشرين ثاني-2023
قتل حرس الحدود التركي “الجندرما” يوم الأحد الماضي 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 الطفل الفلسطيني السوري حسن نضال غنام (15 عاماً) أثناء محاولته عبور الحدود من سوريا إلى تركيا، حيث أصيب الطفل حسن بنزيف في الرأس نتيجة الضرب العنيف الذي تلقاه من قبل حرس الحدود التركي، وتم نقله إلى مستشفى أنطاكيا في تركيا حيث فارق الحياة، وينحدر الطفل حسن نضال غنام من مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب.
ليرتفع عدد السوريين الذين قتلوا برصاص الجندرما التركية لأكثر من 560 سورياً، بينهم أكثر من 20 ضحية قتلوا من بداية عام 2023.
وكان حرس الحدود التركي” الجندرما” قد قتل في 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 الشابين” أحمد العنتر” و” عبد الله الخلف” أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا من منطقة رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرق سورية.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين هذه الجرائم التي ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، وتطالب السلطات التركية بفتح تحقيق عاجل، وإحالة مرتكبيها للقضاء، وتعويض المتضررين من تلك الجرائم والانتهاكات، وتطالبها بإتباع وسائل سلمية في التعامل مع حالات التسلل عبر الحدود.
==============================
مقتل طفل و إصابة ثلاثة آخرين بانفجار ذخائر عنقودية من مخلفات قصف نظام الأسد شمال مخيم الماسة في ريف قباسين شرقي حلب
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 18-تشرين ثاني-2023
قتل اليوم السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 طفل وأصيب 3 أطفال آخرين- جراح أحدهم خطرة- بانفجار قنبلة عنقودية نوع (Shoab 0.5) من مخلفات قصف نظام الأسد وروسيا، شمال مخيم الماسة في ريف قباسين شرقي حلب.
وتمثل الهجمات العشوائية واستخدام الذخائر العنقودية تهديداً كبيراً للوضع الإنساني في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، إذ تكمـن الميـزة العسكرية لاستخدام الذخائر العنقودية في أن إلقاء شحنة تفجيرية واحدة يحدث أضراراً بالغـة وعلـى نطـاق واسـع جـداً، وإن كانـت هـذه الذخائـر لا تحـدث دمـاراً واسـعاً وهائلا كمـا هـو الحـال مـع البراميـل المتفجـرة أو صواريـخ السـكود والصواريـخ الفراغيـة، إلا أَنها قادرة على إحداث أضرار بالغة في الممتلكات، وضمان قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من الأشخاص الموجودين في المنطقة، والأطفال بشكل خاص.
وكان “مرصد الذخائر العنقودية” التابع للتحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL-CMC) قد أعلن خلال السنوات أنه سجل في سورية أكبر عدد من الضحايا من مخلفات الذخائر العنقودية المسجلة في أي بلد بالعالم.
وقد حظر القانون الدولي الإنساني في العديد من مواده، استخدام الأسلحة التي تسبب آلاماً لا مبرر لها، ومنها المادة (35 فقرة 2) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي حظرت استخدام الأسلحة والقذائف ووسائل القتال، التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها، إضافة للمادة (48) من ذات البروتوكول التي أوجبت على الأطراف المتعاقدة التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية.
كما تنص القاعدة 70 من قواعد هذا القانون التي نشرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 2005 على أنه “يُحظَر استخدام وسائل وأساليب للقتال من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها”. وتنص القاعدة 71 على أنه “يُحظَر استخدام الأسلحة عشوائية الطابع”.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين استخدام نظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين والميليشيات التابعة له للذخائر العنقودية والأسلحة عشوائية الأثر والتي تشكل انتهـاكاً لكل من مبدأي التمييز والتناسب في القانون الدولي الإنساني وبمثابة جريمة حرب حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية، كما تشكل خرقا لقرارات الجمعيـة العامـة للأمم المتحدة و مجلس الأمن التي أدانت هذا الاستخدام بقرارت عديدة منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/262 الصادر عام 2013، و قرارات مجلس الأمن 2187 و 2139 الصادرين سنة 2014، والقرار 2228 الصادر عام 2015، وتطالب مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظـر استخدام الذخائر العنقودية في سورية على غرار حظـر استخدام الأسلحة الكيميائية ويتضمن نقاط لكيفية نزع مخلفات تلـك الأسلحة الخطرة، ومحاسبة جميع المتورطين باستخدامها، وتطالب بتعويـض المدنيين السوريين المتضررين من تلك الهجمـات مـن أضـرار ماديـة ومعنويـة.
==============================
قوات الأسد تقتل مدنياً باستهدافه بصاروخ موجه في ريف محافظة إدلب الشرقي
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 16-تشرين ثاني-2023
استهدفت قوات الأسد اليوم الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2023 بصاروخ موجه جرافة أثناء عملها على رفع سواتر ترابية على أطراف طريق آفس – تفتناز في ريف إدلب الشرقي – لحماية المدنيين والحد من رصد قوات الأسد لحركة المارة على الطريق وتمكين المزارعين من الوصول لأراضيهم الزراعية – ما أدى لمقتل الشاب خالد الزهير واحتراق الجرافة بشكل كامل، ثم قامت باستهداف المكان بصاروخ ثانٍ أثناء وجود فرق الدفاع المدني في المكان للاستجابة، واستهدفت بصاروخ ثالث سيارة مدنية قريبة من المكان أيضاً ما أدى لاحتراقها، دون وقوع إصابات. وينحدر الضحية خالد الزهير من قرية الصفصافية في ريف محافظة حماة الغربي.
وكانت قوات الأسد قد استهدفت في7 تشرين الثاني الجاري بصواريخ موجهة نوع كورنيت سيارة مدنية ومنازل المدنيين في بلدة تفتناز شرقي إدلب، ما أدى لمقتل مدني وإصابة 4 آخرين بينهم طفلة عمرها 4 سنوات.
واستهدفت بهجوم مماثل بالصواريخ الموجهة سيارة مدنية على طريق بنش – تفتناز شرقي إدلب في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما تسبب بمقتل ممرض وإصابة طبيب وسائق بحروق بليغة وجميعهم من كادر مشفى مدينة بنش.
وقد أدت هذه الهجمات لتهديد حياة المدنيين في الكثير من المناطق من ريفي إدلب وحلب، وأجبرتهم على النزوح، ومنعت المزارعين من العمل في الأراضي الزراعية وجني محصول الزيتون، كما قوّض العملية التعليمية وسبل العيش.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان تدين هذه الجرائم الإرهابية المرتكبة بحق المدنيين السوريين – الذين يعيشون أزمة إنسانية حادة – والتي تشكل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والعسكريين ولقرارات مجلس الأمن وبالأخص القرارين رقم 2139 و2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وتشكل جريمة حرب حسب ميثاق محكمة الجنايات الدولية، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية دماء الشعب السوري التي يسفكها نظام الأسد وحلفاؤه بسبب تغاضيه ووقوفه مكتوف اليدين عن محاولة إيقاف تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ،و تناشد المنظمات الإنسانية بتكثيف مساعداتها لعشرات الآلاف من النازحين السوريين الذين اضطروا لترك مساكنهم بسبب هذا التصعيد.
==============================
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة: التقرير السنوي الثاني عشر عن الانتهاكات بحق الإناث في سوريا
الشبكة السورية لحقوق الإنسان 25-11-2023
مقتل 28926 أنثى في سوريا منذ آذار/ 2011، بينهن 117 بسبب التعذيب، 11203 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال/الاحتجاز، و11541 حادثة عنف جنسي استهدفت الإناث
English
بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
لاهاي – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها السنوي الثاني عشر عن الانتهاكات بحق الإناث في سوريا، وجاء في التقرير الصادر بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة أنَّ ما لا يقل عن 28926 أنثى قد قتلنَ في سوريا منذ آذار 2011، 117 منهن بسبب التعذيب، و11203 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال/الاحتجاز، إضافةً إلى 11541حادثة عنف جنسي استهدفت الإناث، مشيراً إلى أن غالبية الانتهاكات كانت على يد النظام السوري.
وقال التقرير -الذي جاء في 61 صفحة- إن المرأة في سوريا تعرضت لمجموعة واسعة من الانتهاكات الجسمية التي ارتكبت على مدى قرابة ثلاثة عشر عام الماضية بشكل متكرر ومتواصل، كما واجهنَّ تحديات هائلة في ممارسة أنشطتهن أو حتى الحصول على حقوقهن أو احتياجاتهن الأساسية، بسبب فظاعة العديد من الانتهاكات المرتكبة، ومركزية توظيفها من قبل أطراف النزاع.
اعتمدَ التقرير على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان الناتج عن عمليات المراقبة والتوثيق اليومية منذ آذار/ 2011 لانتهاكات القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، والتجنيد، والعنف الجنسي، والهجمات بمختلف أنواع الأسلحة، واستعرض حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا بحقِّ الإناث منذ آذار/ 2011 حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023، وذلك حسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وأجرى مقارنةً بين الحصيلة المجملة للانتهاكات ذاتها وبين حصيلة الانتهاكات التي سُجلت في التقرير السنوي للمرأة في العام الماضي 2022. وأشار ما إذا كانت هذه الحصيلة قد ارتفعت أو انخفضت أو لم تتأثر مع مخططات البيانات لكلٍّ منها.
يقول فضل عبد الغني المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“من خلال توثيق الانتهاكات والصعوبات التي تعرضت لها المرأة السورية، لا يكون هدفنا مجرد التسجيل التاريخي للمعاناة الهائلة التي تحملتها، ولصمودها الأسطوري في كثير من الأحيان، بل إنَّ ما نصدره من تقارير هو بمثابة دعوة إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات المعنية بحقوق المرأة حول العالم بضرورة العمل الجاد للتخفيف من معاناتها، وتعزيز إمكانياتها لمواجهة التحديات الاستثنائية التي تواجهها المرأة في سوريا”.
ووفقاً للتقرير فقد تعرضت الإناث في سوريا لأنماط عديدة ومتكررة من الانتهاكات وتتفاوت في شدتها وانتشارها وتداعياتها الحالية والمستقبلية على الأنثى السورية بحسب كل نمط، وقد ركَّز التقرير على فئات من الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها الإناث والتي مورست على نحو ممنهج وعددها سبعة وهي القتل خارج نطاق القانون، الاحتجاز غير المشروع والاعتقال التعسفي والاختطاف والاختفاء القسري، التعذيب، العنف الجنسي، تجنيد الطفلات، والاعتداءات/الهجمات على المنشآت الطبية كالمستشفيات ومنع أو عرقلة وصول المساعدات. كما ذكر انتهاكات أخرى تتعلق بحماية الإناث كالإجراءات القضائية والأمنية المتبعة في قوانين الملكية وتثبيت الوفاة والبعد الجندري لعدد من القوانين والتشريعات التي انطوت على ممارسات تمييزية تضررت منها النساء، وعمليات التشهير والترهيب التي تتعرض لها النساء الناشطات والتي تفاقمت بشدة نتيجة النزاع.
سجَّل التقرير مقتل 28926 أنثى على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023، بينهن 22061 قتلن على يد قوات النظام السوري، و1608 على يد القوات الروسية، و981 على يد تنظيم داعش، و87 على يد هيئة تحرير الشام، وأضافَ أنَّ قوات سوريا الديمقراطية قتلت 279 أنثى، فيما قتلت جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1324 أنثى، وقتلت 961 أنثى إثرَ هجمات لقوات التحالف الدولي، و1625 أنثى قتلنَ على يد جهات أخرى. وأظهر تحليل البيانات أنَّ النظام السوري مسؤول عن قرابة 77 % من عمليات القتل خارج نطاق القانون، ووفقاً للمؤشر التراكمي لحصيلة الضحايا فإنَّ عام 2013 كان الأسوأ من حيث استهداف الإناث بعمليات القتل تلاه عام 2012 ثم 2014 ثم 2015.
وعلى صعيد الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، والتعذيب قال التقرير إنَّ ما لا يقل عن 11203 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، بينهن 8962 على يد قوات النظام السوري، و49 على يد هيئة تحرير الشام، و921 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و971 على يد جميع المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني. وأضاف التقرير أنَّ 276 أنثى منهن، كان قد اعتقلهن تنظيم داعش قبل انحساره ولا يزالون قيد الاختفاء القسري حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023. وقد أوردَ التقرير مؤشراً تراكمياً لحصيلة عمليات الاعتقال بحق الإناث منذ آذار/ 2011، أظهر أنَّ عام 2015 كان الأسوأ، وكانت قرابة 78 % من عمليات الاعتقال التي سجلت فيه على يد قوات النظام السوري.
ووفقاً للتقرير فإنَّ 117 أنثى قد قتلنَ بسبب التعذيب في سوريا منذ آذار 2011، بينهن 97 قتلنَ في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، فيما قضَت 14 منهن في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم داعش، و2 في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، و2 في مراكز الاحتجاز التابعة للمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما قتلت 1 أنثى بسبب التعذيب على يد جهات أخرى.
طبقاً للتقرير فإن قوات النظام السوري استهدفت الإناث بعمليات الاعتقال على أساس الجنس/الجندر باعتبار أن القبض على الإناث واحتجازهن وسيلة لتحقيق السيطرة على المناطق وضمان الانقياد لسيطرتها، كما استهدفت الإناث على خلفية دورهن وأنشطتهن التي قمنا بها من مشاركتهن في تظاهرات واعتصامات سلمية من أجل التغيير السياسي وبمختلف الأنشطة المدنية والإعلامية والحقوقية، وأضاف أنه في كثيرٍ من الأحيان اعتُقلت الإناث لمجرد انتمائهن إلى منطقة معينة أو طائفة وعرق محدد أثناء تنقلهن ومرورهن على نقاط التفتيش أو عند مراجعتهن للمؤسسات الحكومية، واتسمت هذه العمليات بطابع انتقامي ضمن سياسة العقاب الجماعي أو لابتزاز عوائلهن مادياً ومعنوياً والضغط والتضييق عليهم. سجل التقرير ما لا يقل عن 23 أنثى من المختفيات لدى قوات النظام السوري تم تسجيلهن على أنهن متوفيات في دوائر السجل المدني، وذلك منذ مطلع عام 2018 حتى 25 تشرين الثاني/ 2023، لم يُذكَر سبب وفاتهن، ولم يسلم النظام جثاميهن لذويهن، ولم يُعلن عن وفاتهن وقت حدوثها.
وتحدث التقرير عن استخدم النظام السوري العنف الجنسي ضدَّ النساء، كأداة حرب وعقاب بهدف نشر الرعب وإجبار السكان على تفريغ المنطقة والنزوح منها قبيل اقتحامها وكأسلوب من أساليب التعذيب والانتقام والترهيب وبالتالي فإن تنفيذه على هذا النحو الواسع تم بوجود موافقة ضمنية من الضباط والمسؤولين في الأجهزة الأمنية وقوات الجيش التي أعطت الصلاحيات بارتكابه. وأوردَ التقرير أبرز أشكال العنف الجنسي التي مارستها قوات النظام السوري، وقال إنها ارتكبت ما لا يقل عن 8019 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 881 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 443 حالة عنف جنسي لفتيات دون سنِّ الـ 18.
ذكر التقرير أن عمليات القصف التي استهدفت المنشآت الطبية أدت إلى تداعيات خطيرة على الإناث، خاصةً وأن معظمها كان متعمداً وأسفرت عن إصابات بالغة وخسائر بين الإناث والعاملين الصحيين. كما أدى تدمير المنشآت الطبية إلى توقف الرعاية الصحية للإناث. وهذا يعني فقدان الإناث الخدمات الصحية الأساسية التي تحافظ على صحتهن، كما أدت العمليات العسكرية إلى توقف عمل هذه المنشآت بشكل مؤقت في معظم الأحيان وقد ترتب على ذلك آثار جسيمة. سجل التقرير ما لا يقل عن 555 حادثة اعتداء على المنشآت الطبية على يد قوات النظام السوري؛ مما أدى إلى خروج غالبيتها عن الخدمة، وما لا يقل عن 209 حادثة على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023، وما لا يقل عن 12 حادثة على يد قوات سوريا الديمقراطية وما لا يقل عن 2 حادثة على يد هيئة تحرير الشام وما لا يقل عن 15 حادثة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني منذ آذار/ 2011 حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023.
جاء في التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية إضافةً إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون فإنها قامت بعمليات احتجاز الإناث، وتخضع المحتجزات لظروف غاية في السوء، ويتعرضنَ لأساليب متنوعة من التعذيب، وفي كثير من الأحيان تتم معاملتهن على أساس عرقي، ويحرَمن من الرعاية الصحية والغذاء، ولا توجَّه إليهن تهمة محددة ولا يخضعن لمحاكمة إلا بعد مرور زمن طويل على احتجازهن، قد يستمر أشهراً عدة حتى سنوات.
وأضافَ التقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية قامت بعمليات التجنيد القسري في مناطق سيطرتها على نطاق واسع واستهدفت الإناث بمن فيهم الإناث الطفلات لتعزيز قواتها وفرض سيطرتها على المناطق الخاضعة لها وتعتبر الإناث القاصرات والطفلات جزءاً أساسياً من قوات سوريا الديمقراطية وتجري عمليات التجنيد ضمن سياسية ممنهجة وراسخة بدعم وإشراف من حزب العمال الكردستاني. وفي هذا السياق وثق التقرير ما لا يقل عن 281 حالة تجنيد لطفلات إناث، على يد قوات سوريا الديمقراطية، وتسبَّبت عمليات تجنيد الطفلات من قبل قوات سوريا الديمقراطية في مقتل ما لا يقل عن 8 أنثى طفلة منهن في ميادين القتال، فيما سجل تسريح قرابة 164 طفلة من مجمل حالات التجنيد، ولا يزال ما لا يقل عن 109 طفلة قيد التجنيد لدى قوات سوريا الديمقراطية.
وأضافَ التقرير أن قوات سوريا الديمقراطية استخدمت عدة أنماط من العنف الجنسي ضدَّ الإناث، إما داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها أو في المخيمات التي تقوم بحراستها وإدارتها، وسجل ما لا يقل عن 17 حادثة عنف جنسي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية حتى 25/ تشرين الثاني/ 2023.
وفي معرض حديثه عن انتهاكات هيئة تحرير الشام، قال التقرير إن الإناث المحتجزات لدى هيئة تحرير الشام خضعن لظروف احتجاز قاسية بدءاً من منع تواصلهن مع ذويهن وترهيبهن أثناء استجوابهن وتهديدهن وتوجيه تهم خطيرة لهن بهدف إرعابهن، وتشابهت أساليب التعذيب التي اتبعتها هيئة تحرير الشام إلى حدٍّ ما معأساليب التعذيبالتي يمارسها النظام السوري في مراكز احتجازه.
أوردَ التقرير أبرز الانتهاكات التي مارستها المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، وقال إنها استهدفت الإناث بعمليات الاحتجاز/ الاختطاف طوال السنوات الماضية وقد تنوعت خلفيات ودوافع هذه العمليات بحسب السياق والتغيرات التي طرأت على هذه الفصائل كتغير مناطق السيطرة وحتى زوال أو انتهاء العديد من المجموعات ممن تورطت بهذه العمليات ولكن ظل النهج المتبع باستهداف الإناث مستمراً، وقد اتسم بالتعقيد لعدم وجود بنية تنظيمية حقيقية تضبط ممارسات قوات المعارضة أو تفعيل جهاز قضائي مستقل يشرف على هذه العمليات بشكل شفاف وواضح.
وتطرَّق التقرير إلى عمليات التهديد والتشهير الموجهة ضد النساء الناشطات في مختلف مناطق السيطرة وذكر أن هذه الحملات والهجمات تنوعت بين التهديدات بالعنف الجسدي واللفظي الموجه لهن بشكل مباشر أو عبر رسائل نصية والتشهير بهن ونشر خصوصياتهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضمن المجتمع وفي العديد من الأحيان وصل حد استدعائهن للمقرات الأمنية التابعة للقوى المسيطرة وتوجيه تهماً أخلاقية لهنَّ تمس كرامتهن أو الاعتداء عليهن أثناء وجودهن في الأماكن العامة. سجل التقرير تعرض العديد من النساء المشاركات في الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري التي شهدتها محافظة السويداء منذ مطلع آب/2023 لحملات تشهير وتهديد وضغوطات أمنية واجتماعية، هدفت بشكل رئيسي للضغط عليهن لإيقاف نشاطهن. وأضاف أن هيئة تحرير الشام طبقت عبر المؤسسات التابعة لها العديد من القرارات الخاصة بالتمييز ضد الإناث ضمن مناطق سيطرتها كالفصل بين الذكور والإناث في الجامعات وحرمت الإناث من دراسة وتعلم تخصصات معينة في الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، كما ألزمتهن بالتقيد بتعاليم خاصة بمظهرهن وحدَّت من حرياتهن الشخصية.
استنتج التقرير أن أطراف النزاع في سوريا لم تعامل النساء وفقاً للاعتبار الواجب لجنسهن كما ينصُّ على ذلك القانون الدولي، والقاعدة 134 من القانون العرفي الإنساني وأن أطراف النزاع _وبشكل خاص النظام السوري صاحب أكبر قدر من إجمالي الانتهاكات في النزاع _ انتهكت العديد من المواد الخاصة بالنساء، والتي تضمنها البروتوكول الثاني الإضافي لاتفاقيات جنيف 1977.
أثبت التقرير وجود أنماط من التمييز بحق المرأة في عدد من الممارسات، وهذا يشكل انتهاكاً لاتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة والتي نصّت على الأحكام التي يجب على الدول تطبيقها لحماية النساء من الآثار السلبية الناجمة عن التمييز، كما تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1325.
وأكد أن الجرائم الواردة فيه والتي مارسها النظام السوري على شكل هجوم واسع النطاق وعلى نحوٍ منهجي والتي تُشكِّل جرائم ضد الإنسانية تشمل: القتل؛ والتعذيب؛ والاغتصاب، والتشريد القسري.
وأوضحَ التقرير أنَّ الانتهاكات الواردة فيه والتي مارسها النظام السوري وبقية أطراف النزاع وتُشكل جرائم حرب تتجسد في: العنف الجنسي، والعنف ضد الحياة، وخاصة القتل بجميع أنواعه، والتشويه والمعاملة القاسية، والاعتداء على الكرامة الشخصية.
أوصى التقرير المجتمع الدولي بضرورة تأمين حماية ومساعدة للإناث المشردات قسرياً من نازحات ولاجئات، وخصوصاً الطفلات منهن ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في مجال الحماية تحديداً.
كما أوصى التقرير أن يتم تنسيق عمليات المساعدة الإنسانية بحسب المناطق الأكثر تضرراً، وتجنُّب ضغوط وابتزاز النظام السوري بهدف تسخير المساعدات لصالحه. وتخصيص موارد كافية لإعادة تأهيل الناجيات وبشكل خاص اللواتي تعرضن للعنف وللاستغلال الجنسي، والتزويج القسري. وإنشاء دور رعاية وحماية خاصة للنساء المعنفات واللواتي تعرضن للنبذ من قبل أسرهن ومجتمعاتهن.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية.
للاطلاع على التقرير كاملاً
==============================
مرسوم العفو 36 لعام 2023 يستثني مجمل المعتقلين على خلفية سياسية
الشبكة السورية لحقوق الإنسان 21-11-2023
English
بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
لاهاي – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريراً بعنوان “مرسوم العفو 36 لعام 2023 يستثني مجمل المعتقلين على خلفية سياسية” وأشارت فيه إلى أن النظام السوري لم يفرج عما لا يقل عن 3696 طفلاً و144 ممن تجاوزا السبعين من عمرهم في مراكز احتجازه ممن شملتهم العديد من مراسيم العفو السابقة.
قال التقرير – الذي جاء في 15 صفحة- إن النظام السوري أصدر ثلاثة وعشرين مرسوم عفوٍ منذ بداية الحراك الشعبي في آذار/ 2011 حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023، وعلى الرغم من هذه الكثافة التشريعية المرتفعة في إصدار مراسيم العفو إلا أنها فشلت جميعها في إطلاق سراح المعتقلين والمختفين قسرياً، وأضاف أن كافة مراسيم العفو أفرجت عن 7351 معتقلاً تعسفياً وما زال لدى النظام السوري قرابة 135253 معتقلاً/مختفٍ قسرياً. ما يشكل نسبة لا تتجاوز 5% من حصيلة إجمالي المعتقلين والمختفين قسرياً لدى النظام السوري طوال قرابة ثلاثة عشر عاماً، في مقابل استمرار تسجيل قيام النظام السوري بعمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري دون توقف.
ذكر التقرير أن النظام السوري أصدر في 16/ تشرين الثاني/ 2023 المرسوم التشريعي رقم (36) لعام 2023 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ إصدار المرسوم، وقد سبق هذا المرسوم إصدار ثلاثة مراسيم عفو في عام 2022، مشيراً إلى المدد الزمنية القصيرة والتي لا تتجاوز أشهراً بين كل مرسوم عفو، وهو ما يؤكد أن النظام السوري يسعى لترويج عملية إصداره للمراسيم المتعاقبة وترسيخ تضليله للرأي العام والمجتمع الدولي عن عمليات إطلاق سراح المعتقلين لديه من جهة وتحقيق أهداف داخلية أخرى مرتبطة بحالة السجون المتهالكة لديه وتخفيف الضغط عليها عبر إطلاق سراح مزيدٍ من المجرمين والإخلال بمبدأ العقوبة المنصوصة بالتشريعات. إذ تسود في العديد من المناطق والمجتمعات حالة استسهال ارتكاب الجرم لعلم الجاني بصدور عفو قريب يشمل عقوبته. وقد رسخت كثافة المراسيم التي أصدرها النظام السوري هذا الانطباع لدى مرتكبي الجرائم خاصةً وأنها تشملهم بشكل أساسي.
قدّم التقرير تحليلاً ركز على سبع نقاط أساسية وردت في نص المرسوم 36 لعام 2023، ووزعها وفق محورين في المواد الخاصة بالعفو عن كامل العقوبة والعفو الجزئي عن العقوبة، وفي المواد الخاصة بالاستثناءات من شمول العفو، والتي لها ارتباط بالمعتقلين والمختفين قسرياً لدى النظام السوري أو التي يعتقد أنها أحد دوافع إصدار المرسوم. وأوضح أنَّ ما لا يقل عن 86 معتقلاً ومختفٍ قسرياً لدى النظام السوري ممن كان عمرهم سبعين عاماً حين اعتقالهم وما لا يقل عن 58 ممن تجاوزا/أتموا السبعين من العمر بعد تاريخ اعتقالهم خلال السنوات الماضية، جميعهم لم يفرج النظام السوري عنهم، على الرغم من تضمين هذه المادة في العديد من مراسيم العفو السابقة حيث وردت في المادة 4 من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2021، وفي المادة 3 من المرسوم رقم 6 لعام 2022.
وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من شمول المرسوم 36، العفو عن كامل العقوبة عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث وعن ثلث العقوبة في جرائم الأحداث إلا أنه يستثني ما لا يقل عن 3696 طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري لدى قوات النظام السوري منذ آذار/ 2011 حتى 20/تشرين الثاني/ 2023. لأن النظام السوري انتهك كافة معايير محاكمة الأحداث المنصوص عليها في التشريعات المحلية إذ لا يجوز محاكمة حدث إلا أمام محكمته التي نص عليها القانون رقم 18 لعام 1974 والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم /52/ لعام 2003 و يمنع قانون الأحداث عرض الأطفال الأحداث سواء المتهمين بقضايا جنائية أم سياسية حتى ولو كانت المحكمة تختص بالنظر بهذه الجرائم مثل المحاكم الاستثنائية، وقد أخضع النظام السوري الأطفال للمحاكم الاستثنائية كمحكمة الميدان العسكرية الملغاة ومحكمة قضايا الإرهاب دون تخصيص قاضي/محكمة أحداث خاص بهم باستثناء حالات قليلة معدودة، وصدرت بحقهم العديد من الأحكام القاسية بالسجن لأعوام طويلة وحتى الإعدام.
كما أن المرسوم 36 منح العفو عن كامل العقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المادتين /285/ و/ 286/ من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (148) لعام 1949 وتعديلاته إذا كان الجرم مقترفاً من سوري ويعتبر هذين الجرمين من التهم التي عادة لا توجهان بمفردهما للمعتقلين، بل مع تهم وجرائم أخرى غير مشمولة بالمرسوم، وكذلك عادة ما يتم تضمينهما بجميع مراسيم العفو وبالتالي ليس لهما أثرا على المعتقلين والمختفين قسريا لدى النظام السوري نظرا لكونها قد شملتهم بالمراسيم الصادرة سابقا ولم تؤد للأفراج عنهم لذات السبب الموضح.
قال التقرير إن المرسوم 36 لعام 2023 استثنى كافة الجرائم التي وُجهت إلى المعتقلين والمختفين قسرياً سواء تلك التي وجهت على نحو واسع أو محدد في تماشٍ واضح مع أهداف المرسوم الموجه نحو مرتكبي مختلف الجنح والجنايات ذات الطبيعة الجرمية وليست السياسية، واستنتج أن النظام مستمر في نهجه المتبع بمراسيم العفو الصادرة عنه، إذ أنها لا تحمل أحكاماً تُعزز من آمال المعتقلين وعائلاتهم، بل تأتي مليئةً بالثغرات والاستثناءات والاشتراطات التي تفرغه من محتواه، وتشكل خطراً جسيماً على من يفكر في تسليم نفسه خلال المدة القانونية التي منحها المرسوم للاستفادة من العفو. وتساهم في سوق مزيد من الشبان لأداء الخدمة العسكرية وتوريطهم في النزاع.
استنتج التقرير أن المرسوم رقم 36 لعام 2023 صُمم لإطلاق سراح متعاطي المخدرات والفارين من خدمة العلم والعسكريين ومرتكبي الجنح والمخالفات بشكل خاص، واستثنى كافة المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية الرأي والنزاع المسلح، ولذلك يبقى بلا جدوى أو انعكاس حقيقي على عمليات الإفراج عن المعتقلين والمختفين قسرياً في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري. كما استنتج أن كثافة وتكرار المراسيم التي يصدرها النظام السوري والتي لا تستهدف المعتقلين السياسيين تسببت في الضرر في السياسة العقابية التي تنتهجها الدولة في مكافحة الجريمة عبر إطلاق سراح الآلاف من مرتكبي الجرائم. كما أدت عمليات إصدار المراسيم بهذه الوتيرة إلى خلل في عمل إجراءات المحاكم بمختلف اختصاصاتها، وساهمت في اعتياد القضاة على تأجيل إصدار الأحكام في طيف واسع من القضايا التي ينظرون بها لشيوع عادة إصدار المراسيم وتشميلها بها.
طالب التقرير مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعدم الانخداع بمراسيم العفو التي يصدرها النظام السوري لأنها فاقدة للمصداقية في الشكل والتطبيق، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لأن اعتقالهم مبني على أسس باطلة دون أي أدلة، وبسبب المطالبة بحقوقهم في التغيير السياسي والتعبير عن الرأي.
أوصى التقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتقديم صورة واضحة عن مدى عبثية مراسيم العفو التي أصدرها النظام السوري إلى مجلس الأمن ومختلف دول العالم. كما أوصى النظام السوري بإلغاء المحكمة الجزائية الاستثنائية “محكمة قضايا الإرهاب”، وإلغاء الأحكام الصادرة عن محكمة الميدان العسكرية، لافتقارها لأسس العدالة وتعويض المتضررين منهما وردِّ اعتبارهم القانوني والشخصي.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية..
للاطلاع على التقرير كاملاً
==============================
في اليوم العالمي للطفل: التقرير السنوي الثاني عشر عن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا
الشبكة السورية لحقوق الإنسان 20-11-2023
English
بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
لاهاي – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها السنوي الثاني عشر عن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا، وجاء في التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي للطفل أنَّ ما لا يقل عن 30127 طفلاً قد قتلوا في سوريا منذ آذار 2011 بينهم 198 بسبب التعذيب، إضافةً إلى 5229 طفلاً ما زال معتقلاً أو مختفٍ قسرياً.
وقال التقرير – الذي جاء في 68 صفحة – إن سوريا قد صادقت على اتفاقية حقوق الطفل في عام 1993، كما صادقت على البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل، وأشار التقرير إلى أن جميع أطراف النزاع انتهكت حقوق الطفل إلا أن النظام السوري تفوق على جميع الأطراف من حيث كمِّ الجرائم التي مارسها على نحو نمطي ومنهجي، وحمَّل التقرير اللجنة المعنية بحقوق الطفل والمنبثقة عن اتفاقية حقوق الطفل المسؤوليات القانونية والأخلاقية في متابعة أوضاع حقوق الطفل في سوريا ووضع حدٍّ للانتهاكات التي يمارسها النظام السوري.
يقول فضل عبد الغني المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“لقد تبين لنا من خلال قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الممتدة على مدى 13 عاماً، أنَّ انتهاكات النظام السوري بحق الأطفال في سوريا كانت في قسم كبير منها مقصودة ومدروسة، وتهدف إلى إيقاع أكبر ألم ممكن بحق الأهالي والأحياء والقرى التي عارضت نظام الأسد وطالبت بضرورة التغيير السياسي، فلم يكتفِ النظام بقصف واعتقال الرجال بل تعمَّد في كثيرٍ من الأحيان استهداف أغلى ما لديهم وهم أطفالهم بهدف ردعهم، وإرهابهم، وكذلك إرسال رسالة تهديد إلى أحياء ومناطق أخرى من خطوة الانضمام إلى المطالبة بالتغيير السياسي، وهذا ما يفسر القصف المتكرر للمدارس ورياض الأطفال”.
سلَّط التقرير الضوء على جانب من الأوضاع الكارثية التي وصل إليها الأطفال في سوريا، واستعرض حصيلة لأبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي مارستها أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا ضدَّ الأطفال منذ آذار/ 2011 حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023، بشكل رئيس تلك التي وقعت بين تشرين الثاني/ 2022 و20/ تشرين الثاني/ 2023. وذلك حسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وأوردَ في هذا السياق عينة ممثلة بـ 10 روايات، جميعها تم الحصول عليها عبر حديث مباشر مع الشهود وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة. وقد استند التقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار والتحقق منها وجمع أدلة وبيانات، إضافةً إلى تحليل مقاطع مصورة وصور نُشرت عبر الإنترنت.
وأشار التقرير إلى تعاون الشبكة السورية لحقوق الإنسان مع آلية الرصد والإبلاغ في منظمة اليونيسف. كما أشار إلى سعي الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى ترشيح طفلة أو طفل من مناطق سورية مختلفة للحصول على جائزة السلام الدولية للأطفال وذلك تقديراً لجهودهم الاستثنائية في دعم أقرانهم الأطفال ونقل معاناتهم جراء الانتهاكات التي تعرضوا لها على خلفية النزاع المسلح في سوريا.
ركَّز التقرير على الانتهاكات الرئيسية الجسيمة التي تعرض لها الأطفال وعددها سبعة وهي القتل خارج نطاق القانون، الاحتجاز غير المشروع والاعتقال التعسفي والاختطاف والاختفاء القسري، التعذيب، العنف الجنسي، تجنيد الأطفال، والاعتداءات/الهجمات على المدارس ورياض الأطفال كالمدارس والمنشآت الطبية كالمستشفيات ومنع أو عرقلة وصول المساعدات. ووزَّع حصيلة الانتهاكات بحق الأطفال بناءً على جنسهم ذكوراً وإناثاً ووفقاً لأطراف النزاع التي ارتكبتها والسنوات التي ارتكبت فيها وأورد تحليلاً لكلٍّ منها، كما أجرى مقارنةً بين الحصيلة المجملة للانتهاكات ذاتها وبين حصيلة الانتهاكات التي سُجلت في التقرير السنوي للطفل في العام الماضي 2022. وأشار ما إذا كانت هذه الحصيلة قد ارتفعت أو انخفضت أو لم تتأثر مع المخططات البيانية لكُلٍّ منها.
سجَّل التقرير مقتل 30127 طفلاً على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011، بينهم 23022 قتلوا على يد قوات النظام السوري، و2049 على يد القوات الروسية، و958 على يد تنظيم داعش، و74 على يد هيئة تحرير الشام، وأضافَ أنَّ قوات سوريا الديمقراطية قد قتلت 260 طفلاً، فيما قتلت جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1009 طفلاً، وقتل 926 طفلاً إثرَ هجمات لقوات التحالف الدولي، و1829 طفلاً قتلوا على يد جهات أخرى. وأظهر تحليل البيانات أنَّ النظام السوري مسؤول عن قرابة 77 % من عمليات القتل خارج نطاق القانون، ووفقاً للمؤشر التراكمي لحصيلة الضحايا فإنَّ عام 2013 كان الأسوأ من حيث استهداف الأطفال بعمليات القتل تلاه عام 2012 ثم 2014 ثم 2016.
على صعيد الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، والتعذيب قال التقرير إنَّ ما لا يقل عن 5229 طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، بينهم 3696 على يد قوات النظام السوري، و47 على يد هيئة تحرير الشام، و803 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و364 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني. وأضاف التقرير أنَّ 319 طفلاً منهم، كان قد اعتقلهم تنظيم داعش قبل انحساره ولا يزالون قيد الاختفاء القسري حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023. وقد أوردَ التقرير مؤشراً تراكمياً لحصيلة عمليات الاعتقال بحق الأطفال منذ آذار/ 2011، أظهر أنَّ عام 2014 كان الأسوأ، وكانت قرابة 71 % من عمليات الاعتقال التي سُجلت فيه على يد قوات النظام السوري.
تحدث التقرير عن قيام النظام السوري عن إخضاع النظام الأطفال للمحاكم الاستثنائية كمحكمة الميدان العسكرية ومحكمة قضايا الإرهاب دون تخصيص قاضي أحداث خاص بهم باستثناء حالات قليلة معدودة، وصدرت بحقهم العديد من الأحكام القاسية بالسجن لأعوام طويلة وحتى الإعدام. ذكر التقرير أنه تم تسجيل العديد من الحالات التي تم فيها اعتقال الأطفال وهم في عقد حياتهم الأول وأفرج عنهم وهم بالغون. وأن العديد من الأطفال تم نقلهم لحضور جلسات محاكمتهم وهم مقيدون وبثياب مهترئة وتظهر عليهم آثار التعذيب ونقص الغذاء بشكل واضح ووحيدون من دون أن يصحبهم محام أو أحد من ذويهم، ولم يستمع القاضي لأقوالهم أو يراعي سنهم، ويعتبر قضاء الأحداث هو المختص دون سواه في محاكمة الأحداث الجانحين من ناحية الاختصاص الشخصي والنوعي والمكاني، وهو اختصاص مستقل ومطلق ولا يجوز لمحكمة أخرى أن تحاكمهم وإن كانت استثنائية ذات اختصاص بموجب قانون.
وطبقاً للتقرير فغالباً ما يتعرض الأطفال للتعذيب منذ اللحظة الأولى للاعتقال، وقد يُفضي التعذيب إلى موت الطفل المعتقل وقد لا يُفضي، وقد سجل التقرير مقتل 198 طفلاً بسبب التعذيب في سوريا منذ آذار/ 2011، بينهم 190 قضوا في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، فيما قضى 2 في مراكز الاحتجاز التابعة لهيئة تحرير الشام، و1 لدى كلٍّ من تنظيم داعش والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، وقتل 2 طفلاً بسبب التعذيب على يد قوات سوريا الديمقراطية و2 طفلاً على يد جهات أخرى.
وثق التقرير تعرض ما لا يقل عن 1681 من المدارس ورياض الأطفال في سوريا لاعتداءات من قبل أطراف النزاع والقوى المسيطرة، منذ آذار/ 2011 حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023 ووثق ما لا يقل عن 889 حادثة اعتداء على منشآت طبية. واعتبر التقرير أنَّ مخلفات الأسلحة التي استخدمها النظام السوري وحلفاؤه في قصف المناطق غير الخاضعة لسيطرته بشكل واسع ودون تمييز من أبرز المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وبشكل خاص الأطفال وتأتي في مقدمتها الذخائر العنقودية ذات الطبيعة العشوائية، وقد سجَّل مقتل ما لا يقل عن 889 طفلاً عبر المئات من حوادث انفجارالألغام الأرضية المضادة للأفراد في سوريا.
وسجل التقرير ما لا يقل عن 24 طفلاً من المختفين لدى قوات النظام السوري تم تسجيلهم على أنهم متوفون في دوائر السجل المدني، وذلك منذ مطلع عام 2018 حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023، لم يُذكَر سبب الوفاة، ولم يسلم النظام الجثث للأهالي، ولم يُعلن عن الوفاة وقت حدوثها.
سجل التقرير ما لا يقل عن 1493 حالة تجنيد لأطفال ضمن صفوف قوات النظام السوري يتوزعون إلى 1167 ذكراً و326 أنثى، وتسبَّبت عمليات تجنيد الأطفال من قبل قوات النظام في مقتل ما لا يقل عن 67 طفلاً منهم في ميادين القتال، فيما سجل تسريح قرابة 109 أطفال من مجمل حالات التجنيد، ولا يزال ما لا يقل عن 1317 طفلاً قيد التجنيد لدى قوات النظام السوري يتوزعون إلى 1083 ذكراً و234 أنثى، وتشمل جميع حالات التجنيد المسجلة من هم دون سن 18 عام طوال الأعوام الماضية، وبسبب استمرار ارتفاع عمليات التجنيد وانخفاض عمليات التسريح فإنه عادةً لا تتأثر الحصيلة بشكل كبير، إذ أنَّ كلَّ طفلٍ يُسَّرح يقابله تجنيد أطفال آخرون غيره، وأكد التقرير أن قوات النظام السوري عبر المليشيات التابعة لها المحلية والأجنبية مسؤولة عن قرابة 65% من حصيلة عمليات التجنيد بحق الأطفال، تليها قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأطفال جزء أساسي من قواتها.
قال التقرير إن قوات النظام السوري مارست العنف الجنسي تجاه الأطفال بعدة أنماط، وأشار إلى ما لذلك من تداعيات جسدية ونفسية طويلة الأمد على الأطفال الضحايا، وسجل في المدة التي يغطيها ما لا يقل عن 539 حادثة عنف جنسي لأطفال.
وقال التقرير إن هجمات القوات الروسية بالذخائر العنقودية تحديداً قد تسبَّبت في مقتل 67 طفلاً منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015، كما تسبَّبت عملياتها العسكرية في تضرر ما لا يقل عن 221 مدرسة وما لا يقل عن 209 منشآت طبية.
واستعرَض التقرير انتهاكات هيئة تحرير الشام، التي إضافةً إلى عمليات القتل والاحتجاز، أنشأت عشرات مراكز تدريب خاصة بالأطفال وألحقتهم بدورات عسكرية وشرعية متزامنة بهدف التأثير على معتقداتهم وقيمهم وحثهم على حمل السلاح والقتال في صفوفها، وغالباً ما اتبعت العديد من أساليب تنظيم داعش في تجنيد الأطفال في مرحلة مبكرة من حياتهم لضمان ولائهم وبقائهم مدة أطول. وقد وثق التقرير اعتداء الهيئة على 3 مدارس و2 من المنشآت الطبية حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023.
تحدث التقرير عن استخدام قوات سوريا الديمقراطية الأطفال في عمليات التجنيد القسري على نطاق واسع، على الرغم من توقيع الإدارة الذاتية الكردية على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لوقف عمليات تجنيد الأطفال في صفوف قواتها وتسريح من تم تجنيده منهم، وتوقيع وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على صكِّ التزام مع منظمة نداء جنيف في حزيران 2014 لحظر استخدام الأطفال في الحروب، إلا أن عمليات التجنيد لم تنتهِ، وقد وثَّق التقرير ما لا يقل عن 296 طفلاً لا يزالون قيد التجنيد لدى قوات سوريا الديمقراطية. إضافةً إلى مقتل قرابة 260 طفلاً منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية. كما سجَّل التقرير اعتداء قوات سوريا الديمقراطية على ما لا يقل عن 37 مدرسة وما لا يقل عن 12 منشأة طبية حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023.
أوردَ التقرير أبرز الانتهاكات التي مارستها جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، وقال إنه إضافةً إلى عمليات القتل والاحتجاز، فقد جندت فصائل المعارضة المسلحة الأطفال ضمن صفوف قواتها مستغلةً الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الطفل، وبحسب التقرير فإنَّ 12 طفلاً قتلوا خلال مشاركتهم في ميادين القتال إلى جانب فصائل في المعارضة المسلحة. كما سجل ما لا يقل عن 37 مدرسة و15 منشأة طبية تعرضت لاعتداءات على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني حتى 20/ تشرين الثاني/ 2023.
استعرض التقرير أبرز تداعيات الانتهاكات الجسيمة التي مورست ضد الأطفال على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للطفل وبشكل خاص على التعليم وانتشار عمالة الأطفال واستخدامهم في المخدرات وظروف العيش في المخيمات. وفي هذا السياق أشار التقرير إلى إقحام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في تجارة المخدرات وبشكل خاص حبوب الكبتاغون المنتشرة في العديد من المناطق السورية وبشكل خاص في مناطق سيطرة قوات النظام السوري، ويسيطر عليها النظام السوري بشكل مركزي ويتحكم في شبكاتها.
أكَّد التقرير أنَّه على الرغم من ترسانة القوانين الدولية التي تُعنى بحقوق الطفل وتهدف إلى حمايتها في جميع الأوقات، إلا أّنَّ الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا لم تتوقف منذ قرابة أحد عشر عاماً، ولم تحترم أيٌّ من أطراف النزاع تلك القوانين، بمن فيهم النظام السوري الذي صادق على اتفاقية حقوق الطفل، لكنها لم تردعه عن ارتكاب انتهاكات بحق الأطفال يرقى بعضها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية عبر القتل خارج نطاق القانون، الإخفاء القسري، التعذيب، وجرائم حرب عبر عمليات التجنيد الإجباري، وأضافَ التقرير أنَّ كثيراً من الانتهاكات التي مارستها بقية أطراف النزاع بحق الأطفال قد تشكل جرائم حرب إن ارتكبت على خلفية النزاع، وانتهاكات واسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان إذا تم ارتكابها بحق الأطفال الخاضعين لهذه القوات.
أوصى التقرير المجتمع الدولي بضرورة تأمين حماية ومساعدة للأطفال المشردين قسرياً من نازحين ولاجئين، وخصوصاً الفتيات منهن ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في مجال الحماية تحديداً.
وشدَّد التقرير على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة قانونياً وسياسياً ومالياً بحق النظام السوري وحلفائه، وبحق جميع مرتكبي الانتهاكات في النزاع السوري للضغط عليهم للالتزام باحترام حقوق الأطفال. والوفاء بالالتزام بالتبرعات المالية التي تم التعهد بها. ومساعدة دول الطوق وتقديم كل دعم ممكن لرفع سويِّة التعليم والصحة في هذه الدول التي تحتضن العدد الأعظم من الأطفال اللاجئين. كما طالب بإيجاد آليات لوقف قصف المدارس وحمايتها، والعمل على خلق بيئة تعليمية آمنة.
أوصى التقرير أن يتم تنسيق عمليات المساعدة الإنسانية بحسب المناطق الأكثر تضرراً، وتجنُّب ضغوط وابتزاز النظام السوري بهدف تسخير المساعدات لصالحه. وتخصيص موارد كافية لإعادة تأهيل الأطفال مع مراعاة الاحتياجات الخاصة بالفتيات اللاتي تأثرن بالانتهاكات بشكلٍ مباشر.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية…
للاطلاع على التقرير كاملاً
==============================