الرئيسة \  مواقف  \  كلمات في تعريف العقيدة العسكرية

كلمات في تعريف العقيدة العسكرية

31.01.2026
Admin

كلمات في تعريف العقيدة العسكرية
زهير سالم
15/1/2026
العقيدة العسكرية هي مجموعة المبادئ والقيم التي تجعل المقاتل مقتنعا أن الحرب التي يخوضها تستحق أن يَقتل في سبيل تحقيق أهدافها، أو يُقتل.
قتل الناس من الرجال والنساء والولدان ليس تسلية، وليس مثل مكافحة بيتا للنمل..
وفي الحديث المتفق عليه عند الشيخين:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة ، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار ، فأوحى الله إليه : فهلا نملة واحدة ؟ ) متفق عليه.
وفي رواية مسلم: أمن أجل نملة واحدة قرصتك أهلكت أمة من الأمم تسبح الله!!
كم كان يتصعب عليٌ أن أتصور نفسية الآمر الذي أمر بإهلاك الناس بالغاز أو بالبراميل، ونفسية المنفذ الذي نفذ..!! وما زلت!!
كما يتصعب عليّ اليوم تصور نفسية القاتل الذي يرسل الصاروخ ولا يدري أين سقط، ومن قتل؟؟
أصعب سؤال أواجهه: علامَ يقتتل السوريون اليوم!!
وأصعب من ذلك عندي حالة أولئك البؤساء الذين ما زالوا يزهقون حيواتهم في سبيل إلحاق الأذى بحيوات أشخاص عابرين في شارع، أو متعبدين في معبد!! أي فقه مسموم فقهوا!! او فُقٌهوا؟؟
نحن في فقهنا الإسلامي صيد العصافير لغير مأكلة محظور!! فكيف يقتل امرؤ جاره أو مواطنه أو شريكه وكأنه يعبث بعنقود عنب.. لا أريد أن أضرب الأمثال من واقع نعيشه بحيث أبدو مصطفا في هذه الفتنة الطهياء!!
كتبت منذ عقد من الزمان ضد مشروع القتل للقتل.. فالقتل ليس لعبة عبثية..
ومع تفهمي  لمغزى وأبعاد قول سيدنا خالد رضي الله عنه لعدوه: جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة، إلا أنني لا أزال مؤمنا أن لا شيء في الوجود يعدل حياة إنسان، إلا بحقها..
وما أروع كلمات الله التي ثبتت في التوارة كما في القرآن الحقيقة الخالدة:
"مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ." من أجل ذلك أي من أجل جرأة قابيل الذي سن القتل فعدا على أخيه هابيل.
من أجل جرأة إنسان على دم أخيه الإنسان…
كان في تاريخنا صفحات لا تسرنا..
منها موقف أبي طاهر القرمطي على ظهر الكعبة في موسم الحج، بعد أن قتل عشرات الألوف من الحجاج، وردم بئر زمرم بالجثث، وقف على ظهر الكعبة ينشد:
أنا بالله .. وبالله أنا.. يخلق الخلق وأفنيهم أنا..
القاتل المبير يجعل نفسه للناس ندا…
أي فرق بين المقاتل من أجل الحياة، والمقاتل ليبعث في الكون الدمار والخراب
أقول لكل إنسان: حياتك أغلى.. وكذا حياة إنسان يوازيك..
فاتقوا الله وأحسنوا…
في أمثالنا الشعبية أن الأرض أمنا لا تشرب دمنا..كذا يقولون " الأرض لا تشرب الدم"؟فيظل راكدا أو جامدا متخثرا على ظهرها…
هتلر وموسوليني وستالين ونتنياهو وبشار الأسد ليسوا قدوة ولا أسوة…
كان صلاح الدين بن أيوب قدوة وأسوة في كتب أوليائه وأعدائه على السواء..
"أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ"