عمر أبو ريشة المنبجي ثم الحلبي.. 1910 – 1999
زهير سالم
10/8/2026
لن اقدم عليه شاعرا شاميا منذ مطلع القرن العشرين حتى اليوم. نشأ عمر في بيت ثقافة ودين ونخوة. قضى حياته دبلوماسيا يمثل وطنه في اكثر من دوله..
يعطيني الحق في تقدمته فصيدته التي أنشدها يوم وقعت النكبة الكبرى 1948
أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم
أتلقاك وطرفي مطرق .. خجلا من أمسك المنصرم
وأزعم أن قوله فيها:
رب وامعتصماه انطلقت
ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم ….. لكنها
لم تلامس نخوة المعتصم
أكثر بيتين تم تردادهما على مستوى الأمة منذ قيلا حتى اليوم.. وما زالا.. حتى تقول لقد جريا مجرى المثل، فهما حاضران على كل لسان..
ويليهما في السيرورة والانتشار قوله في القصيدة نفسها..
أمتي كم صنم مجدته
لم يكن يحمل طهر الصنم
لايلام الذئب في عدوانه
إن يك الراعي عدوَّ الغنم
وهما البيتان اللذان كانا أكثر إدانة للطغاة…
وقصيدته يا عروس المحد… عروس أخرى
لن أختم قبل أن اذكر أن عمر أبو ريشة رحمه الله تعالى كان قد عزم على إنجاز ما عنونه "الملحمة الإسلامية" التي أراد ان ينظم فيها تاريخ الإسلام وملاحمه الكبرى..
وانجز منها أشياء صالحة…ولا أدري أين توقف المشروع….
في صدر أي ديوان للشعر الشامي من المنتظر ان تؤطر صورة الشاعر المفلق السباق ويكتب تحتها…
بعض الشعر الذي…..
وجهة نظر ليس إلا
لندن: 10/ 8/ 2026
زهير سالم