الرئيسة \  مواقف  \  على البلاطة…

على البلاطة…

22.10.2026
Admin

على البلاطة…
زهير سالم
10/10/2026
عندما كنت في حلب..
ولدت 1947- وهُجّرت 1979…
لم يكن المسجد الأموي- أو الجامع الكبير- أو جامع سيدنا زكريا من اختياراتنا لا لجمعة ولا لدرس ولا لحفل…
مع أنه كان الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى، يدرس فيه كل اثنين بعد صلاة الظهر، ولكن قلما أتيح للإنسان أن يتفرغ لدرس في مثل هذا التوقيت…
كنا نهتم كثيرا في تخير خطباء الجمعة ونقصدهم ولو على بعد ومشقة، ونتخير كذلك الدروس العلمية، لا الوعظية، نبحث عن شيخ يقرئنا أو يدرسنا علما نقول درسناه…
إذا ذكر الجامع الأموي فيجب أن يذكر الشيخ محمد الملاح بفضله وعلمه…
أدركت في حلب ثلاثة خطباء في الأموي…رحمهم الله، ورحم أموات المسلمين…
المسجد الكبير كان المسجد الممثل للذين تعرفون، والعين عليه مفتوحة، ويُسمع فيه دبيب النمل وخطباؤه يجب أن يكونوا ممتعين
سمعت احدهم يوما في نحو 1966 وقد ضج المسلمون في سورية من اللون الاحمر والاحتفال بذكرى ثورة اكتوبر البلشفية، وذكرى وفاة لينين العظيم..
يدعو على منبر أموي حلب، وقد صليت هناك لأنه كان قرب محلنا، سمعته يدعو فيقول وهو ذو دعاء عريض:
اللهم اهلك أمريكا .. وبريطانيا .. وروسيا القيصرية…
وخرج بعض الناس يقولون: اليوم الشيخ فلان دعا على روسيا!!
كان الشيخ جميل عقاد رحمه الله تعالى مع لهجته المصرية التي حافظ عليها بعد عودته من الازهر، يتميز أيضا بأسلوب خاص في خطبة الجمعة…
خطبة قصيرة لا تبلغ ربع ساعة
تدور حول آية او حديث
وًتميز بأنه يكلم المصلين وهو على المنبر، فينبه الغافل، ويستعيد الآية أو الحديث ممن يظن فيها القدرة على الاعادة..
كان الشيخ جميل عقاد رحمه الله تعالى يخطب جمعة في الأموي. وفي الجمعة الأخرى يصلي خطيبا وإماما حيث شاء من مساجد المدينة..
وكأنه يقدم خطبة أنموذجية لخطيب المسجد وللمصلين فيه…
هل هو تقليد جميل اليوم حين يتعاقب على مسجد بني أمية في دمشق وزراء وأصحاب الشأن فيزدادون قربا من الناس
ندعو الله لكل الناس بالخير