عقل الدولة…
زهير سالم
11/5/2026
أطيل فتقولون أطلت. أوجز فتقولون أبهمت. إليكموها كلمات..
عقل الدولة عقل مركزي.
مداره الذي يدار فيه حبه لفصل القشر عن اللباب: وزارة التخطيط..
وزارة التخطيط حيث يبقى عقل الدولة يقظا يفكر في الحال والاستقبال.
عقل الدولة يفكر في اليوم والغد، وفي مستقبل الجيل والذي يليه. "قال تزرعون سبع سنين دأبا"
عقل الدولة افتراضي، ويعد لكل طارئ عدته.
كان أهلنا في الصيف يتمونون ما ناكل في الشتاء.
ليست حكاية الصرصور والنملة، النملة التي قالت للصرصور: أيام الحصايد كنت تغني القصايد.
بل حكاية مونة اليابوس الجبنة المخزونة والبادنجان اليابس والمفروم، وقرون الفليفلة وحبات الفليفلة الحمراء، وقطع الباذنجان المفرومة المضمومة بالخيط.. كل ذلك كان تخطيطا تتقنه الأمهات والجدات والعمات والخالات…كانت أمهاتنا لا تضعن أسياخ نسج الصوف من إيديهن. لا في صيف ولا في شتاء. لم يدفأ من لم يلبس كنزة صوف من نسج أمه لم يعرف ما هو الدفء
نعم افتقد التخطيط المركزي..
وأفتقد التخطيط المتخصص
وافتقد التخطيط المستقبلي..الاستشراف.
إذا كنت لا تفتقد فهذا حقك
إذا كنت تعتبر لسه بكير فأنا ازعم انه قد تاخر.
وإذا سئلت كيف عرفت، تذكرت فدكرت:
من ثمارهم تعرفونهم..
وقالت الزباء:
ما للجمالِ مَشْيُها وَئيدا
أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أم حديدا؟
أم الرجالَ جُثَّماً قعودا؟
وكان الامر على ما قالوا في الأخير