رسائل طائرة 8/8/2026
ضبضبت…
كناية حلبية تحذيرية…
عندما يكون الناس في واقع قلق، ويحدث ما ينذر بقرب وقوع المحذور، يرفع أحدهم صوته ويقول: ضبضبت…
ما زال من نسكنا اليوم قراءة المأثورات، والختم بورد الرابطة وصرنا لكثرة ما تبدلت بنا الأيام عندما نصل إلى قول الإمام الشهيد رحمه الله تعالى
"ثم يستحضر صور من يعرف من إخوانه في ذهنه ويستشعر الصلة الروحية بينه وبين من لم يعرفه منهم. ثم يدعو لهم بمثل هذا الدعاء:
اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك….
نشعر أن الصورة قد غبشت والشاشة قد ضبضت…
والحمد لله رب العالمين الذي لا يحمد على المكروه سواه…
الحلبية عندنا بقولوا القلب مثل المراية مثل ما بترويها بترويك…
====================
وكتبت مقالا عن مهرجان الشعر…
كنت فيه ناقدا بالدلالة المنهجية للتقد..
لم أكن جارحا، ولم أكن مطبطبا…
أردت نشره وقد أنهيته في إحدى سويعات أرقي في جوف الليل…
فقال لي واعظي: الصباح رباح…فأجلته ولم يكن بيني وبين نشره غير ضغطة على لفظة "نشر"
استقيظت عند الصباح فرأيت الدنيا شايطة، والشمطلي عمال يطلي، والناس فايتة في بعضها.. فلملمت كلماتي بأهدابي وطويت…
كان مقالي جميلا شاكرا ذاكرا مذكرا…
من أمثالنا في حلب: ما يندد بالغناء في المدار..
في أيام جريدة الجماهير الحلبية، الحلبية وصف للجريدة وليس للجماهير، كتب أحدهم مقالا يتهم شوقي بأنه شاعر الفصور المخملي الذي لا يبالي بقضايا الجماهير، فرددت عليه بمقال.. لا علاقة له بالسياسة…
فمن عليّ رئيس التحرير برسالة اعتذار فمقالي ليس ثوريا بما يكفي…
خالص العزاء للشعراء المغيبين…
======================
ساحاول خلال الأيام القادمة أن أعرفكم على ثلة من الشعراء المعاصرين الشاميبن…
أنا عندما أستعمل لفظ "الشام" اقصد الذي قصده سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دعا: اللهم بارك لنا في شامنا…
وأكده الواقدي عندما ألف " فتوح الشام"..
فالشام عندنا هي الشام الكبير من القامشلي حتى العريش…
سأحاول ما استطعت أن أذكّر كل يوم بشاعر وتاريخه وبيتين أو ثلاثة من شعره…
أحفزكم لتتعرفوا..
سأحاول أن أحيي ذكر الذين غُمطوا، وأعيد بعض الاعتبار للذين طُمسوا…
لن أقول بدون انحياز لانني لا أحسن الكذب، ولكن سيكون انحيازي الأول للشعر…
الشعراء الذين حلوا بعد إلا… ما اجادوا واحسنوا