الرئيسة \  رسائل طائرة  \  رسائل طائرة 27/6/2026

رسائل طائرة 27/6/2026

01.08.2026
Admin

رسائل طائرة 27/6/2026
زهير سالم

على الطريقة الحلبية:
في حلب التي عرفتها، كان الناس عندما يكونون في مجالسهم، يتذاكرون شؤونهم، وأحوالهم ورجالهم، وما طبعوا عليه من الاختلاف بينهم؛ يرفع صوته أمثلهم طريقة ويقول: اقام العباد فيما أراد، وله المراد فيما يريد. "كلو بأمره."
كم أحببتُ أن يكون الناس جميعا مثلي، وعلى مقاسي!! وكم أحبَّ
كل واحد منا أن يكون الآخرون مثله وعلى مقاسه؟!!؛ ولكنه جل جلاله ليعمر كونه، وتتم خلافته، أقام العباد بل الأحياء بل المخلوقات فيما أراد..
ومن ذلك عشق الهيدروجين للأوكسجين الذي تولد منه الماء، وكان من الماء كل شيء حي..
نعم العشق هو!!
أسوء الناس في دين وفي دنيا من ظن أنه يقطع تذاكر للناس: هذا إلى الجنة، وهذا إلى النار. ومن أفظع العقائد التي زيفها المزيفون عقيدة : صكوك الغفران وصكوك الحرمان…
أكثر كلمة تخر لها الجبال هزا قوله للشقي: قد غفرت لعبدي واحبطت عملك..
اللهم الأمر أمرك. والمشيئة مشيئتك، والعبد عبدك…
﴿ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيد"
----------------------
ننتقل إلى عالم السياسة:

كتبت هذا:
العلاقة بين المكونات الديمغرافية، على خلفياتها الإثنية والثقافية، ليست قضية تخص المجتمعات الإسلامية أو العربية أو الوطنية في سورية؛ بل هي قضية أكثر عموما وانتشارا حول العالم.
والحلول النظرية التي اقترحت لها كثيرة. والصيغ العملية التي تتعامل من خلالها الدول المتسيدة أكثر.. حتى تجد أن فرنسا تختلف عن جارتها بريطانيا، وكلاهما تختلفان عن الند الألماني أو المقارب الاسباني..
لن أكتب من موقع الشعور بالضحية التي دفعت الثمن، بل من موقع المستشرف الذي يبحث عن حل.
قبل أن يكتب شكسيبر تاجر البندقية، كان هناك أنين ثقافي منتشر حول سلوك "شايلوك" شايلوك الذي كان يتصرف وفق القانون ولكن بقسوة مبالغ فيها. أراد شكسبير أن يخبرنا أن القوانين، لا تنجح دائما في تنظيم العلاقات الإنسانية..
ومقابل هذه النظرية تبرز مقولة " إنه واحد منا "ون أوف أس" نظرية تعيش في الجواني، ولا احد يستطيع تجاوزها. أعايشها هنا في لندن على الوجهين، حتى مع سائقي الباصات، والاطباء في المستشفيات، والتجمعات الظرفبة للفرقاء السوريين.. المشكلة عالمية، بل اكاد اقول إنسانية.. وتجاوزها بغير بغي، حلم أو أمل..
التشخيص الثالث الذي وقفت عليه عند مفكرين حاولوا الحلول بلا هويات، فلخصوا على الطريقة الهيغلية: التناقض الأول للإقليات  في كل وطن هو مع الأكثرية وليس مع مشكلات البلد..  هكذا يفكر ابن الأقلية: هذا حقي الخاص. هذا خمسي أو عشري، ثم أين نصيبي من حقي العام…
دول ومفكرون  وساسة كثر قدموا مقاربات قريبة للحلول..
لا حل مثاليا…
ولكن الأمر يعتمد دائما على معايير القوة والضعف للكيان الذي يمثل الاكثرية، كما يعتمد على المتكآت الخارجية التي تتكئء عليها لأقلية.
يقول محدثي: مهما كان الحكم الذي سيصدر بحق احمد حسون قاسيا فلن تعترض عليه دولة ولا كنيسة ولا منظمة حقوق إنسان..ولكنهم سيقرؤون بدقة الاحكام التي تصدر على عين ودال وسين وكاف..
والكلام على مسؤوليته
زهير سالم