رسائل طائرة 26/3/2026
الكتابة في الزمن الصعب..
ليس ادعاءً..
مخضرم في الكتابة السياسية منذ خمسة عقود، كتبت بين يدي علماء وساسة وقادة..لا أذكر هذا لا للادعاء ولا للفخر، وإنما لأؤكد أنه ما صَعُب عليّ يوما تقدير موقف كما يتصعب عليّ هذه الأيام…
أقول لأبناء أمتي: "احذروا البلف والكلام الشلف"
نحن جميعا واقعون في تقاطع نيران الأعداء،بل في المحرق منه.
الدرس المقروء: في مطلع الألفية عندما استطاع الأمريكي أن يصل إلى مخبأ الرئيس صدام حسين، ويأسره كان ذلك بالطريقة التي تعرفون!!
اليوم ليس المهم ما هو موقفنا من وصول عدو لنا إلى عدو آخر!! بالمنقاش ينتقش نتنياهو، قيادات صف آخر لا يأخذها على حين غرة!!
الرسالة الضمنية تقول: "وإناعلى غير قيادات إيران لقادرون…"
قد نكون لا نحبهم ولا نتولاهم ولا نأبه لهم… ولكن …
فكروا في الحالة…
أنا عيّرت بشار الأسد عشرين مرة لأن الطيران الصهيوني اخترق جدار الصوت فوق رأسه في قصره على الساحل…
لا أجرؤ تك على الاسترسال في التصور والتعميم؛ وماذا لو…
مرة أخرى: احذروا البلف والكلام الشلف.
البلف: بلغة أهل حلب، النفخ والنفج والطنز والادعاء بغرور…
والشلف: إلقاء الكلام على عواهنه بدون ميزان ولا تقدير…
كقولهم: نحن أهل البرية واحدنا بمية… وقد يكون وراء الشلفة رشقة من الميتريوز!!
--------------
نظريتي الاقتصادية أجهر بها في وجه "إيلون ماسك" وكل من يزعم ...
لكي تدور عجلة الاقتصاد العالمي والمحلي في كل بلد: ادعموا المستهلكين، عظموا قدرتهم على الشراء والاستهلاك...واتركوا المنتجين يدبرون رؤوسهم!!
كل الحلبيين يحفظون حكاية: الجمل بعثماني وعثماني ما في!!!
--------------------
الجندي المجهول…
كنت صغيرا جدا عندما بدأت أقرأ..
أمر بمقبرة هنانو وأنا في الخامسة والسادسة فأقرأ
إبراهيم هنانو
سعد الله الجابري
وعلى الجدار الثالث: الجندي المجهول.. الطفل الصغير كان يظل يفكر بالجندي المجهول.. ومن عساه يكون!!
اليوم أنا أعرفه أكثر مما أعرف كل القادة والزعامات..
هو الشهيد الذي لم يعرف اسمه احد ولم يعرف اسم أمه أو زوجته أو ابنته أو ابنه احد
منذ انطلقت معركة التحرير الثانية 1975..حتى الساعة..
-----------------
علق عدد من الأحباب على منشوري عن الجندي المجهول.. بقولهم إن الناس قد نسوا أو تناسوا…
وأنا أعيد..
المهم نحن!! أنا وأنتم أن لا ننسى..
دماء الشهداء.. الأجر على الله، والعدل عندنا..
كتبت منذ الأيام الأولى: أسر الشهداء أولا فرجمني الكثيرون…
ما زال بعض أبناء الشهداء يتكسبون بجمع العلب الفارغة ليتقوتوا وأخواتهم الصغيرات..
ما زال أبناء الكثير من الشهداء بلا مدارس ولا تعليم ولا تأهيل…
أجر الشهيد على الله..
وحق أسرته علينا..
ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا…
وأصمت قهرا…