رسائل طائرة 23/3/2026
متى لقبت السيدة فاطمة بنت محمد صلى الله وسلم على سيدنا محمد ورضي عن بناته اجمعين، بالزهراء؟؟
واشتغلت فيما اشتغلت عليه في الأمس، وألهمت اليوم أن أمرره عقدة عقدة..على متى؟؟
ورجعت إلى كتب الحديث والتراجم والسير أسأل: متى ذكرت السيدة الرضية المرضية بالزهراء!! أهو لقب نزل به جبريل من السماء؟ أو أكرمها به أبوها سيد المرسلين؟؟ أو أتحفها به زوجها وابن عمها وهي التي كانت له سكنا وقرة عين؟؟
رجعت إلى كتب الحديث المجاميع والمسانيد والصحاح وكتب السنن، وكتب السير.. فما وجدت للقب الجميل ذكرا في القرون الثلاثة الأول، التي نص عليها حديث الرسول: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم!!
بل عليّ وعليكم أن ننتظر للقرن الرابع لنعثر أول مرة على ذكر لقب"الزهراء" عند الكليني في كتابه الكافي. المتوفى سنة 325 على وجه التقريب..
ولكن شيئا ما يجرك إلى محطة أبعد وأوضح إلى الدولة العبيدية وبناء الأزهر في عهد المعز العبيدي، ومن الازهر ما أليق إن يشتق لقب الزهراء. وذلك حوالي عام 350…وربما أدرجه أحد نساخ الكليني فاندرج فيه…
ليس لي اعتراض على لقب الزهراء..
ولكن ظل هذا اللقب مجانبا من قبل العلماء المسلمين تقريبا، حتى صدمنا أحمد شوقي في ثنايا القرن العشرين، يلقب سيدنا أبا القاسم بأبي الزهراء:
أبا الزهراء جاوزت قدري بمدحيك…
جميل منا عندما نجرع جرعة ماء من زجاجة أن نعلم من أين نبع..
رضي الله عن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبا وولاء وتوقيرا….
---------------
عسى ولعل!!
القادة القائمون على الأمر في دمشق، يخضعون لضغوط وربما لإملاءات خارجية، قد نرى -جميعا- أنه ليس من المصلحة في ظرفنا تجاهلها. وأنا لا أنصح بتجاهلها بالمطلق ولا بالخضوع لها بالمطلق، هي حزمة من التجاذبات لا تنتهي.
وهي ضغوط لن تنقطع، ولكنها قد تعيد صياغات نفسها، وتحديد مركز دائرتها، وقطرها!!
واعتقد أن الرئيس مرسي تجاهلها او تجاوز خطوطها الحمراء فدفعنا جميعا الثمن!!
ثمة في الفضاء السياسي عنوان اسمه: جماعات الضغط. وهي لعبة شديدة التعقيد. حتى المدافعون عن النظام يمكن أن ينخرطوا فيها!! وتكون ذريعة لصاحب الأمر يتكئ عليها، ويقول متعللا: أنا عندي خطوط حمراء شعبية أو جماهيرية من الصعب تجاوزها…
تبين لي أن شريحتنا السياسية الواسعة، غير مؤهلة للقيام بهذا الدور…
يعجبها دور الميت بين يدي الغاسل، أو المريد الذي لا يقول لشيخه: لِمَ..
قالت الفتاة البدوية:
يا أبتِ علك أو عساكا..
قال مثلنا العامي:
الولد إذا لم يبك تنسى أمه رضاعته…
أذكر بهذا نفسي
----------------
واقعة ما تدفعني لأكتب مثل هذا…
عشت في مصر الحبيبة عاما ونصف العام.. ثمانية عشر شهرا موزعة على ثلاثة اعوام…76/ 77/ 78/
وسكنت في ميدان الدقي، وفي المنيل، وداومت في جامعة القاهرة..
وما رإيت في مصر الحبيبة إلا أناسا نبلاء شرفاء .. طيبين…
ما أجملها حين تخرج من فم المصري القويم: احنا بتوع ربنا…
في قلبي حنين لمصر، لجامعة القاهرة، للموسكي، لميدان العتبة، لصحن كشري عند العم سحس.. لأطنان الكتب تفرش في الميادين وخلِّ الغلابى تقرأ…
ودار النهضة ودار المعارف ومصطفى البابي الحلبي في الحسين ومكتبة مدبولي ورواق الشوام في الأزهر…
ومصر أم الدنيا يا ناس…
وبلاد العرب أوطاني .. وكل العرب إخواني
---------------
من فقه قم فأخبره…
في الحديث الشريف أن صحابيا كريما يقول لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن صحابي آخر: يا رسول الله إني أحب فلانا…
يسأله الرسول الكريم: وهل أخبرته!!
يجيب الصحابي: لا..!!
يجيبه الرسول الكريم: قم فأخبره.
أي الحق به وقل له: إني أحبك في الله يا أخي…
لعلنا نغفل أحيانا عن أننا بحاجة إلى تأكيد استنكارنا لكل قذيفة معتدية غادرة تطال أي دولة عربية، سواء كان القصف من صهيوني أو من صفوي…
حتى عندما كان الطاغية بشار الأسد يحكم وطننا سورية، ظللت ولم أمل يوما،من إدانة العدوانات الصهيونية على ديارنا.. وكان بعض الأحباب ينخرون!! فأحتمل ذلك منهم وأمضي…
كنت وما زلت أغني:
الأرض أرضي والديار دياري… وشعار وادي النيربين شعاري
الرحمة لروح خير الدين الزركلي