رسائل طائرة 12/12/2025
كان عمر رضي الله عن عمر يوصي بتعلم شعر العرب. يقول تعلموا الشعر فإنه ديوان العرب.
والياء في ديوان على ما يقول أهل الصرف، مبدلة من واو، وأصلها دوّان، فهي مشتقة من التدوين، أي الكتابة، مع أن الشعر العربي لم يدون إلا بعد الإسلام.
ديوان العرب يعني تاريخ وقائعهم وأيامهم ومآثرهم وحكمتهم وأمجادهم…
في واقعنا المشتبك أو المتشابك يحضرني من قول كريم العرب حاتم الطائي..
واغفر عوراء الكريم ادخارَه =واعرض عن شتم اللئيم تكرماً
وقولُه عوراء الكريم: يعني أن الكريم قد يزلّ، وقوله ادخارَه، مفعول لأجله..أي لأجل ادخاره، إبقاء على صلته ومودته..
انظروا كيف يقع قول العرب بعضه على بعض
فاستمع إلى ما فال أبو العتاهية:
إِذا ما بَدَت مِن صاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌ
فَكُن أَنتَ مُحتالاً لِزَلَّتِهِ عُذرا
وأسبق منه قول النابغة؛
وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخاً لا تَلُمَّهُ .. على شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
بمعنى أن الكامل غير موجود فاقنع…
سوق الردح القائمة؛ بين أبناء الوطن الواحد، وعلى المنصة الواحدة، وتحت المظلة الواحدة، وتأمل فيما أقول، تورث غما،وهما، وكآبةً، وانفراطَ عقد، وذهابَ ريح..
"رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
ربنا وألف بين قلوبنا..
"لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"
==============
نضّر الله زمانا كان تناصرنا، شعوبَ هذه الأمة؛ مباشرا عفويا تلقائيا بعيدا عن أي حسابات…
تقع الواقعة في بلد، أو ينال الظلم من شعب أو من فرد ؛ فنرانا نُهرع من غير حسابات…
ولكن بعد أن ذاق بعضُنا بأسَ بعض، وتميز بعضُنا من بعض، أو على بعض…
أحدثكم عن نفسي الآن، وأنا لا أحب الادعاءَ ولا النفج، تقع الواقعة في البلد كنت أعده وطني، أو على الإنسان كنت أعتده أخي.. فأعيد حساب الأنصاف والأرباع والأسداس والأثمان
أحفظ من المأثور "ليس الواصل بالمكافئ".. ولكننا شربناها ستين عاما صابا وعلقما وما نزال…
اللهم ألهمنا رشدنا وأعذنا من شرور أنفسنا، وألزمنا كلمة التقوى، واجعلنا من أهلها والأحق بها…
في الفم كلام كثير ولكن قال الأول:
إن الثمانين وبلغتَها.. قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
اللهم انصر المظلوم، وفك العاني، واكشف كربة المكروب..
================"
لقوله تعالى "وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا"
أظل أدعو ربنا ألهمنا رشدنا.. في كثير من المواقف الضنكة لا يعرف الإنسان كيف يدعو…
أتأمل حال عجول الروافض في حزب الله والحشد الشعبي والزينبيين والفاطميين والقميين.. وقد سفكوا دماءهم، وشروا عداوة كثير من العرب والمسلمين، دفاعا عن المعتوه…
ثم يسمعونه يسخر منهم، وبستهزئ بهم….
متى كان لهؤلاء العجول عقول…!!
وكنتم دائما أحذرهم يوم سيأتي صاحب العجل..