جميل جمال
زهير سالم
16/9/2026
حول ما صدر عن مجلس الشعب مشكورا منذ قليل حول إلغاء محكمة الإرهاب ومفاعيلها..
إليكم الإفادة القانونية التالية منقولة عن جيمني بتصرف يسير
أنشئت محكمة قضايا الإرهاب في سورية بموجب المرسوم التشريعي رقم 22 الصادر عن رئيس الجمهورية (بشار الأسد) بتاريخ 26 تموز/يوليو 2012، لتكون بديلاً عن "محكمة أمن الدولة العليا" المُلغاة.
أهم مفاعيل المحكمة:
الاستثناء من القواعد القانونية: لا تلتزم بأصول المحاكمات الجزائية المنصوص عليها في القوانين النافذة (المادة 7)، وتتجاهل ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
الأحكام القاسية والغيابية: تصدر أحكاماً مشددة تصل إلى الإعدام والأعمال الشاقة، وتصدر غالبية أحكامها غيابياً دون حضور المتهمين.
مصادرة الأموال: مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين وعائلاتهم وتجميد حساباتهم المصرفية.
الاعتقال والتعذيب: تشريعُ الاعتقال التعسفي وطويل الأمد الصادر عن الأجهزة الأمنية، وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب واعتمادها كأدلة قاطعة.
استهداف المدنيين والمعارضة: حُوِّر مفهوم "الإرهاب" ليشمل الناشطين السلميين، الإعلاميين، عمال الإغاثة، والمعارضين السياسيين بدلاً من الجرائم الإرهابية الفعلية.
وقد كانت " محكمة أمن الدولة العليا"
قد تأسست في سورية بموجب المرسوم التشريعي رقم 47 الصادر بتاريخ 28 آذار/مارس 1968، خلال فترة حكم رئيس الدولة آنذاك نور الدين الأتاسي (قبل قيام "الحركة التصحيحية" بقيادة حافظ الأسد).
وأُنشئت محكمة أمن الدولة العليا كبديل للمحكمة العسكرية الاستثنائية لتبت في القضايا والمخالفات الموجهة ضد أمن الدولة والمجتمع، وفق ما يحيله إليها الحاكم العرفي، واستمر عملها كإحدى أبرز المحاكم الاستثنائية في سورية حتى تم إلغاؤها بالمرسوم التشريعي رقم 53 بتاريخ 21 نيسان/أبريل 2011 والاستعاضة عنها لاحقاً بمحكمة قضايا الإرهاب عام 2012.
وكان حافظ الأسد بعد انقلابه المعروف بالحركة التصحيحية، قد أدخل تعديلات على "محكمة أمن الدولة العليا" بما يحقق ما يلي:
توسيع النطاق الإجرائي (ربطها بالحاكم العسكري):
أصدر حافظ الأسد بصفته رئيساً للدولة وحاكماً عسكرياً، قانون الطوارئ وتطبيقاته، مما أعطى الحاكم العرفي (أو من ينوب عنه) صلاحية إحالة أي قضية أو شخص إلى محكمة أمن الدولة دون التقيّد بقانون العقوبات العام أو أصول المحاكمات.
توسيع التشريعات الاستثنائية: سنّ نظامه قوانين جديدة تم تجريم أفعال متعددة بموجبها وإحالتها لهذه المحكمة، مثل القانون رقم 49 لعام 1980 (الذي يعاقب بالإعدام لمجرد الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين)، إضافة إلى تجريم مناهضة أهداف الثورة أو "معاداة الاشتراكية" ونشر "الأخبار الكاذبة".
إلغاء ضمانات التقاضي: تم إفراغ المحكمة تماماً من أي استقلالية قضائية، حيث أصبح رئيس الجمهورية أو من يفوضه هو من يعين قضاتها (غالباً من الضباط العسكريين أو القضاة الموالين) وتكون قراراتها غير قابلة للطعن ولا تصبح نافذة إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها.
توسيع صلاحيات المحاكم الميدانية الموازية: إلى جانب محكمة أمن الدولة، أصدر حافظ الأسد المرسوم التشريعي رقم 32 لعام 1980 لتوسيع اختصاصات "المحاكم الميدانية العسكرية" لتمتد إلى الاضطرابات الداخلية وتصفية المعارضين السياسيين دون أي إجراءات قانونية.
خاتمة
مع الشكر " لعيون بهية" إن كل ما صدر عن مجلس الشعب اليوم/ 16/ 9/ 2026 بإلغاء قانون محاكم الإرهاب ومفاعيله لا يصادر ولا يلغي ولا يتجاوز أي جريمة وقعت في حق الشعب السوري أو أي فرد من أفراده قبل 26/ 7/ 2012..
إن ما صدر اليوم عن مجلس الشعب السوري في 16/ 9/ 2026
لا ينتصف حتى لشهداء تموز 1963 الذين وقع على إعدامهم أمين الحافظ ولا يعيد إليهم اعتبارهم الوطني…
إن القانون الذي صدر اليوم، بإلغاء محكمة الإرهاب ومفاعيلها، لا يُعنى لا من قريب ولامن بعيد بأي من المظالم التي وقعت على الشعب السوري قبل 26/ 7/ 2012
لا في تدمر ولا في حماه ولا في حلب ولا في حمص ولا في جسر الشغور…
ما في حدا ..
ولك لا تندهي ما في حدا..
بابهم مسكر ونارهم مطفية..
وتضرب أم سورية على بطنها ليتني كنت عقيما
اللهم ارحم شهداءنا
وأكرم نزلهم
اللهم تقبل عذابات الأمهات والآباء والزوجات والأبناء والبنات.
اللهم عليك العوض ومنك العوض وحسبنا الله ونعم الوكيل
وحسبنا الباشا باشا ولك والله طلع الباشا زلمة ..
والله زلمة يا زلمة