الرئيسة \  مواقف  \  تفنيد مقولة "ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار"

تفنيد مقولة "ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار"

02.09.2026
Admin

تفنيد مقولة "ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار"
زهير سالم
7/8/2026

المقولة المنسوبة لسيدنا عمر: "ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار…"
لا تصح ولا تصمد أمام البحث!!
صحيح رواها الطبري ولكن الطبري يعتذر يقول أنا أروي وأنت حقق..
مقولة: "ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار.."
مدارها عند المؤرخين على الطبري، كل من نقلها منهم  نقلها عنه، فلا يؤيدها أنها تتردد في كتب التاريخ عند فلان وفلان وفلان..
ومدارها عند الطبري على "عمر بن سيف التميمي" وهو راو ضعيف، بل هو إلى ما دون الضعف أقرب، متهم في عدالته وليس فقط في ضبطه…
ولو عدت إلى كتب الرجال ستعلم كيف قال فيه المعدلون العدول رضي الله عنهم…
ثم إن هذه العبارة لا تصح عقلا عن سيدنا عمر رضي الله عنه، لأن الواقع التاريخي ينقضها..
فالفرس لم يكونوا يسعون إلى المسلمين، في ذلك العهد، بل المسلمون في عهد عمر وعثمان، هم الذين كانوا يسعون إلى الفرس فيقوضون معالم جاهليتهم ويعيدون بناء إنسانيتهم..
كثير منا لا يتأمل أنه باغتيال سيدنا عثمان تم اغتيال مشروع الفتح فأعيق عدد سنين!!
الرسول الكريم يبشرنا إذا مات كسرى فلا كسرى..
وعمر يحرك جيوش الفتح إلى القادسية ثم إلى نهاوند "فتح الفتوح" ثم عثمان يكمل إمعانا في آخر ممالكهم ودور نيرانهم، وثقافة زواجهم من أمهاتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم.
هذه العبارة " ليت بيننا وبين فارس جبلا من نار" التقطها القوميون في ستينات القرن الماضي ليبنوا عليها ما ظنوه بناء..
الفرس الحقيقيون هم الفرس المسلمون المؤمنون الموحدون من سلمان سيدنا إلى إبي حنيفة إمامنا إلى جمهور من أهل العلم خدموا الدين والفقه والفكر والحضارة والمجد والثقافة؛ نتولى كل الصادقين المجدين منهم ولا نبالي..
 كنا وسنبقى ضد العصبية القومية والعنصرية وشعارنا القرآني: إن أكرمكم عند الله أتقاكم
ليس كل الفرس رافضة.
دخل الرفض إلى بلاد فارس واستشرى في القرن السادس عشرتقريبا…
الهالك الذي انتشر الرفض في بلاد فارس على يديه لم يكن فارسيا.. فالله حسيبه فيما جر على هذه الأمة..
قولنا في العصبية القومية والعشائرية والطائفية والبلدية في كل الاحوال هو قول نبينا: دعوها فإنها منتنة..
منتنة منتنة منتنة
زهير سالم