زهير سالم
30/12/2025
تابعت جانبا من المؤتمر الصحفي للرئيس ترامب مع مجرم الحرب نتنياهو..لفتتني نقطتان:
الأولى: ……أنا في حرج من الإشارة إليها..أو أنتم ستصمون آذانكم عنها…
الثانية: ترامب يعلن تعهده بحماية من يسميه الأقليات في سورية… ويخص بالحماية مجموعتين….
لا أوباما ولا ترامب الأول، ولا بايدن ولا ترامب الثاني فكروا في حمايتكم.. أو في حمايتنا أبناءَ الشام العظيم، لا من السارين ولا من الكلور ولا من البراميل ولا من المكابس والطواحين…احفظوا هذا ولا تنسوه، واعقدوا على السارين والكلور والبراميل والمكابس والطواحين أصابعكم…
في جيلنا كان جيل من علمائنا الذين قبُضوا فقُبض معهم علمهم، يعلموننا: أن حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا واجب علينا..
يقولون لنا يجب أن لا يخلو بيت المسلم وجيب المسلم من سلاح يدفع به عن نفسه..وظلوا يلحون علينا في ذلك حتى اخترعنا مثلا كان سائرا وسائدا في عصرنا " سلاح البشت مراية ومشط" ذلك لمن كان يحملهما في جيبه…
عندما صرنا إلى الجامعة وذاع صيت فرقة البيتلز العالمية،وصارت الخنفسة موضة ذلك الزمان، أبدع حبيبنا وزميلنا الشاعر المجيد يحيى الحاج يحيى نفع الله به،قصيدته السائرة:
بكى الخنفوس لما جندوه .. وساقوه إلى ساح الجهاد
التمسوها فهي تستحق..
يا أبناء الشام العظيم ترامب لم يتكفل بحمايتكم. والذين عرفتموهم من أبناء الذين واللواتي ينطبق عليهم قول الله تعالى:
"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ "
تريدون أن تجربوا مرة أخرى…تريدون أن تصدقوا مرة أخرى.. تريدون أن تعطوهم فرصة أخرى!! هذا أمر يخصكم جميعا..يخصنا جميعا، ولا يخص صلاح البيطار ولا أكرم الحوراني
ولا نور الدين الأتاسي ولا أمين الحافظ وحدهم..
أمين الحافظ عندما نزل الأمريكي أرض العراق، لاذ ذليلا بصديقه الأول حافظ الأسد هل تذكرون!!
هذا الأمر أول ما يخص أولو العلم والحجا والأحلام والنهى منكم…"لن يدافع عن عرضك مثلك" اقرأها سبع مرات ثم ارجع إلي..
كل امرئ يجري إلى يوم الهياج بما استعدا
هكذا قال سلفنا عمرو يوم قال:
لما رأيت نساءنا يفحصن بالمعزاء شدا
وبدت لميس كأنها بدر السماء إذا تبدى
وبدت محاسنها اللتي تخفى وكان الأمر جدا
نازلت كبشهم ولم أر من نزال الكبش بدا
هم ينذرون دمي وأنذر إن لقيت بأن أشدا
كم من أخٍ لي ماجدٍ بوأته بيدي لحدا
واها للميس ثم عليها…
أنا أحيي كل مجمع علمائي إسلامي يقول للقائم على الأمر أحسنت إذا أحسن، ولعلك أو عساك إذا جانب أوحاد…
لا خير في قوم يحسّنون الحسن، ويمضغون القبيح..كما يمضغ بعض الناس عشبة التبغ، يسمونه بالفرنسية: chiquer…
أبناؤنا الذين قتلوا أول أمس
في الساحل السوري، لم يقتلهم مطلقو النار وحدهم…
هذا قولي، أما أنتم فلكم الحق فيما تقولون..
ولا أنازع أحدا قوله…
احذروا جلسات "التوجيه المعنوي" الجديدة أن تؤثر في عقولكم أو قلوبكم "يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون" هذا قول الله جل الله، تعالى الله، صدق الله …
كانت تغثّينا منذ ستين سنة، ما زالت تغثّينا حتى اليوم…
أما الخيام فإنها كخيامهم
وأرى نساء الحي غير نسائها
زهير سالم