الرئيسة \  مواقف  \  بين المسلم الصالح والمواطن الصالح…

بين المسلم الصالح والمواطن الصالح…

28.05.2026
Admin

بين المسلم الصالح والمواطن الصالح…
زهير سالم
6/5/2026

بين المسلم الصالح والمواطن الصالح… مساحتان، المشترك فيهما ليس بالقليل…
والأصل أن كل مسلم صالح هو مواطن صالح. ولكن هذا لا يطرد..
ففي المسلمين كثير من الناس لا يتحققون بما يقتضيهم منهم انتماؤهم إلى الإسلام..
قال عمر لمن أراد إن يزكي رجلا، أي أن يشهد له بالصلاح، لعلك رأيته قائما في المسجد، يرفع رأسه تارة ويخفضه أخرى، اذهب فإنك لا تعرفه…
في سياق آخر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يعرف المسلم بأنه من سلم المسلمون من لسانه يده..!! وأظنك لو شرحت بقولك من سلم الناس من لسانه ويده، لما ابعدت!! بدلالة قوله: والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن.. قالوا من يارسول الله؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه. وقد علمنا أن وصف الجار عام يطلق على المسلم وغيره..
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، نستنبط على التقابل أن طرح الأذى في طريق الناس من شعب الكفران، ومن ذلك عقب الدخينة، وبقية المنديل. وعبوة الماء اأو الشراب…
بين المسلم الصالح والمواطن الصالح دائرتان متقاطعتان. فالمواطن الصالح ليس الذي لا يخرق القانون فقط، بل الذي لا يتجاوز العرف العام، أيضا، والذي يؤدي ما عليه على التمام، ويقتضي الذي له بالرفق. وكل من في الساحة العامة يلتزم بتعامله نلك القيمة العامة التي اطلق عليها القرآن الكريم عنوان "البر"
وعندما قال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم؛ السام عليك، اكتفى فرد عليهم مسبتهم، ولم يزد، ولعل ذلك هو الرفق…أو بعضه.