بالبلدي:تعيش وتترحم
زهير سالم
31/5/2026
اإذا ترحم شخص أمامك على ميت، تعقب عليه بقولك: تعيش..
ويقصدون: تعيش وتترحم على من سبقك..
بالحلبي:
يقولون عن الرجل كثير الغيبة والنميمة وذكر معايب الناس: لواص.. وهي لواصة…
وبالحلبي أيضا يقولون عن الكلام المختلط تخبيص، حين يصر البعض أن يتحدث فيما لا علم له به وبعضهم يتبع التخبيص بالتلويص. فيقول: تخبيص وتلويص، أو تلويص وتخبيص.
والتخبيص في الكلام وفي الطعام…وهما غير صناعة الخبيص. والخباص علم على صانع الخبيص. والدباس علم على صانع الدبس، وكنت اظنها من الدبابيس…
يريد بعضهم أن يذم الوضع الجديد في سورية، فلا يجدون معطيات منطقية يذمونه بها.. فيكتبون كلاما نسميه في حلب: مجق وبعضهم يقول بجق…
كلام كله مجق وبجق..
هذا لا يعني أن الخلل غير موجود في الواقع السوري، بل الخلل كبير، ولكن ليس كله من مسؤولية الرئيس الشرع، والحكومة الجديدة نزول الأمطار في شهر أيار ليس من مسؤولية الرئيس الشرع..
ربما لو كان الترهل أقل كانت المبادرة ستكون أرشق..
أول من ذكر الفرات في الشعر العربي النابغة الذبياني في اعتذاره للنعمان..
فَما الفُراتُ إِذا هَبَّ الرِياحُ لَهُ
تَرمي أَواذِيُّهُ العِبرَينِ بِالزَبَدِ
يَمُدُّهُ كُلُّ وادٍ مُترَعٍ لَجِبٍ
فيهِ رِكامٌ مِنَ اليَنبوتِ وَالخَضَدِ
يَظَلُ مِن خَوفِهِ المَلّاحُ مُعتَصِماً
بِالخَيزُرانَةِ بَعدَ الأَينِ وَالنَجَدِ
يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ سَيبَ نافِلَةٍ
وَلا يَحولُ عَطاءُ اليَومِ دونَ غَدِ
هَذا الثَناءُ فَإِن تَسمَع بِهِ حَسَناً
فَلَم أُعَرِّض أَبَيتَ اللَعنَ بِالصَفَدِ
يقول للنعمان:
أنت أجود من الفرات في حاله تلك
تذكروا أن منازل النعمان كانت قريبة من الفرات
اللهم لا تلويص ولا تخبيص ولا مجق ولا بجق..