المشروع الوطني خطورة الإدغام وأحقية الإظهار…
زهير سالم
9/9/2026
ولأنني أمر على صفحات متعددة التوجهات، متباينة الوجهات، أستطيع أن ألتقط بعض الإشارات أو الإنذرات، فأتفهمها أو أضعها من وجهة نظر في سياقها..
يكتب مثقف متنور - وصف تاريخي- على صفحة: " خطورة المشروع الإسلامي على نهضة سورية الحديثة" !!
معكم في تطويل ذيل إشارات التعجب حتى السبعين..
وأحتاج معه إلى عملية تفكيك وإعادة تركيب!!
وأول سؤال أحتاج أن اطرحه عليه: ما هي معالم المشروع الإسلامي الذي تقصد؟؟
فأنا أو اي محاور يمكن أن يعكس القول فيتحدث عن المشروع العلماني الذي كان يقوده حزب البعث على مدى السبعة عقود، وأورث الوطن تدمر وصيدنايا ومدخلاتهما ومخرجاتهما…
اعتقد أننا في لحظة وطنية أكثر صدقية، وأكثر وضوحا، بحيث اصبحنا نستحق أن نخرج من عصر الضباب…
بكل الشفافية والصدق أكتب إن الساحة الإسلامية في سورية هذه الأيام بسبعة تصورات لما يمكن أن اعنون به: سبعة مشروعات إسلامية متوازية، على أنني أستخدم الرقم سبعة للتكثير…
كلنا في الساحة العامة نسمع ونرى ونتابع، فنقبل ونرفض، ونقارب ونباعد…
ما أقوله عن الساحة الإسلامية أو الدينية بعناونيها المختلفة يمكن أن نقوله عن العنوان المطروح عن الدولة اللائكية العلمانية أو إذا شئتم المدنية..
أنا في سياق توضيح ولست في سياق مضادة أو مناقضة..
العناوين المطروحة عمليا في السياقين الإسلامي أو العلماني تشكل محطات مستحقة، لتوضيح المواقف، وملأ الاسطر تحت العناوين..
ربما على طاولة مستديرة يمكن لكل طرف أن يسأل أو يُسأل: ماذا تعني؟؟ وماذا تريد؟؟ حيث أرضية اللقاء لا رفض ولا نبذ، ولكن تليين الحواف الصلبة بين الجميع…
كان في الوصايا: لا تكن صلبا فتكسر، ولا رخوا فتهصر. شيء عرفته اللغات بمعنى المرونة، أو المطاوعة، أو القابلية…
هذه ليست دعوة لمصادرة مضامين أي تيار.
مثلا عندما يتكلم شخص عن تصور "اسلامي أو علماني" يجد العديدين من أبناء جامعته أو جامعه أو مدرسته أو صفه، يخالفونه ويختلفون عليه…
لا بد للسوريين جميعا بتوجهاتهم واعتقاداتهم وقناعاتهم ان يخطوا خطوة للأمام…
لا يمكن للقدم أن تسبق العقل أو البصر:
وطئ لرجلك قبل الخطو موضعها
فالعين تبصر ما لا تبصر القدم
التحدي الأكبر اليوم أمام رئاسة الدولة: كيف تجمعنا!! كيف تؤلف بيننا!! لا اريد أن أقدم سوء النية، ولكن يتردد بنفسي أن اطالب بالمساواة بال .. وبال .. وبال.. وخيط البلبلة يبلبل..
سياسات الحفاظ على الإدغام للمكاثرة غابت شمسها..أتوجه بهذا إلى أهل الإسلام خاصة.
في صفنا العنوان العريض كان يا ما كان…
نحن اليوم أمام استحقاقات وطنية أكثر حضورا ، وأكثر جدية!!
وبقدر ما نحتاج على الصعيد الوطني العام إلى الجوامع.."بمعنى ما يجمعنا" نحتاج في الوقت نفسه إلى " التميز"…
فيقول مسلم ذو شأن: مشروعنا الإسلامي لا يمر عبر هذه المفاصل…
في تركية الأردوغانية ما زال هناك وهناك وهناك والتمثيل بتركية سأكتب عنه مقالا قريبا يضعه في سياق…
ويقول الآخر مشروعنا المدني أو اللائكي يمر عبر هذه المفاصل..
تطرح البرامج بثقة وبصدق وبموضوعية وبوضوح..
مثلا بين العلمانية البريطانية، والعلمانية الفرنسية من البون ما لا يقدره منا الكثيرون..
ومع ذلك بينا المشروع الإسلامي الذي يتصوره اصحاب منهج "… " لا أريد أن أبتدأها معركة
" ومنهج ".... "ما لا يقدره الكثيرون..
مثلا في رؤيتي: السيد أحمد الشرع هو رئيس الجمهورية العربية السورية، له كل الود وكل الاحترام وكل ما يقتضيه الدستور والقانون. الرئيس الشرع ليس "ولي أمر!! " وليس هو "الإمام!! " واحترم الذين يخالفونني سلفا ولكنني لن أقبل أن اجاريهم…
في دائرة صغيرة رحبة يمكن أن يلتقي الكثيرون الذين قاسمهم المشترك الأعظم متقارب أكثر مما يتصورون…
في الجزء الذي كنا نسميه الألف باء..
كنا نتعلم أن الألف لا شيء عليها بمعنى لا نقطة عليها، وأن الباء نقطة من تحتها…
أيها السوريون الصادقون هذا عجينكم فمتنوه…
لندن: 28: ربيع الأول/ 1448- 9/ 9/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي