الرئيسة \  مواقف  \  أيها العقلاء جميعا احذروا الخطاب المؤسس للعداوة..

أيها العقلاء جميعا احذروا الخطاب المؤسس للعداوة..

31.01.2026
Admin

أيها العقلاء جميعا احذروا الخطاب المؤسس للعداوة..
زهير سالم
14/1/2026
ومن حذرنا هذا، رفضنا منذ أواخر القرن التاسع عشر الخطاب القومي، رفضناه بمنطلقاته كما رفضناه بآفاقة.. وقلنا نحن أمة يجمعنا ما في القلوب والعقول.. وليس ما كان يردده البعض من عناوين…
قالوا العرب والعربية، قلنا العربية اللسان، وقدسية اللسان العربي من قدسية القرآن…
في الشطر الأول من القرن العشرين نزل في حلب البهية أسرة دين وعلم كردية لا جئة من البطش الذي وقع على المسلمين يومها في الأناضول، لم يكد يستقر بها المقام حتى أصبح اسم الشقيقين أبو الخير زين العابدين، وعبد الرحمن زين العابدين، من صفوة العلماء، وقادة الرأي، ومرجع الجمهور، ومحج طالبي العلم والرأي والثقافة..لم يقل أحد: إنهما كرديان؛ بل ربما لم يعرف الكثير أنهما كرديا، ومن عرف لم يكن ليختلف عليه الموقف في الإعزاز والتقدير.
أيها المعنيون بالخطاب اليوم اتقوا الله.. واجعلوا أمر الله عند كل كلمة تلفظونها، وخطابي للعرب مقدم…
لا تؤسسوا لعداوة لا أساس لها، لا تتجارى بنا الأهواء، ولا تستجرنا أمواج المكايدة الخؤون..
"من عظام الرقبة" كذا تعودنا في مجتمعنا أن نقول..
من عظام رقبة واحدة نحن وإخوتنا الكرد عشنا معا، بنينا معا، زرعنا معا، سدنا معا، نجحنا معا، كبونا معا، والخير كل الخير لنا أن نبقى معا…
فاستبقوا حديث النعمة، واجهروا به، وعظًموا أمره، وتناسوا ما دون ذلك..
فليس من عادة الكرام المجتمعين على طبق أن يعدوا على بعضهم اللقم…
خمسة عشر قرنا جمعتنا، وجمعنا حب وإيثار، انتصرنا معا، وكبت جيادنا معا، وخفنا معا، ونهضنا معا…
وحيّ الله كل قائل يقول كلمة تبقينا معا…
اللهم ألهم جمعنا هذا رشده.. وقنا شر الأشرار وفجور الفجار وعناد المعاندين…