أيام الله
زهير سالم
17/5/2026
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]
وأوجز أقوال المفسرين في تفسير أيام الله ما نقله ابن الجوزي صاحب"زاد المسير في علم التفسير" فاخرجها على ثلاثة أقوال.
قال أيام الله ايام نعمه. وقيل أيام نقمه. وقيل أيام نعمه ونقمه معا.
ونقل:
فأحد الأقوال" أيام نعم الله" رواه أُبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبه قال مجاهد وابن قتيبة وقتادة.
والثاني: إنها وقائع الله في الأمم قبلهم"أيام النقم" وقاله من المفسرين: ابن زيد وابن السائب ومقاتل.
والقول الثالث: أنها أيام النعم وأيام النقم. النعم لمن شكر والنقم ممن كفر. وهذا قول الزجاج.
ونقلته بتصرف يسير مني أنا زهير
وإقول وقد ذقنا من كل هذه الأيام نحن هذا الجيل من السوريين..
وكان من أشد أيام الله علينا يوم أخرجنا من وطننا، لا والله ما أخرجنا منها طمع..كما أخرج من جيلنا منها كثير…
ثم كان من أجمل أيام الله علينا يوم فتحت علينا ابواب السجون، في صيدنايا واخواتها. جزى الله خيرا من فتحها، فخرج منها من تبقى من أخواتنا وإخواننا..
وإننا لمدينون للذين ذوُبوا فيها من قبل ومن بعد بالكثير…
ولكن أعود فأقول: ولا يجوز الخلط بين ايام المحنة وأيام النقمة..
فأيام المحن هي ايام نعم ملتبسة بالنقمة.
فالذين قالوا أيام الله أيام نقمه قصدوا مثل الإيام التي نزلت بقوم نوح وعاد وثمود وفرعون وأمثالهم..
أما ما نزل بنا على يد الطغاة والمجرمين والقتلة والسفاحين فلم يكن إلا مثل فتنة الذهب في الكير!!
اللهم إنا نسألك العزيمة على الرشد والثبات على الأمر.
وهل أيام العشر من ذي الحجة هي من ايام الله..؟؟
في العموم نعم وفيها اجتمع الوجهان: البلاء العظيم لابينا إبراهيم عليه السلام وقد امر بذبح ولده- إسماعيل أو إسحق- ونمر بها سهوا رهوا لأننا ما عانيناها، وتأمل يا زهير لو أنك المبتلى!!
ثم النعمة الكبرى بالفداء العظيم.. فنفرح به كأننا نعيشه…
فنكثر من التهليل والتكبير والعج والثج لمن أكرمه الله فحج…
أيها الناس : الوقارَ الوقارَِ الوقارَ
=================