زهير سالم
21/1/2026
كثيرا ما أحاول أن أعلّم نفسي…فأبحث!!
فاجدني قد ظفرت بصيد مستحق؛ فأحب أن أشرككم فيه..
فإذا رأيتموني أفعل فلا تظنوا أنني أطلب مقام الأستذة، مع أنني أستاذ في إعداديات حلب وثانوياتها منذ ستين سنة، ولا فخر…
ورأيت بعض الناس يتفاخرون على بعضهم، قوميات وعرقيات وعشائر وحمولات وأقواما ونساء.. وأفرادا حتى تفاخر ابن العم على ابن عمه
لاه ابن عمك لا أفضلت في نسب
عني ولا أنت دياني فتخزوني
فذكرت قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كان يتحدث بنعمة الله عليه فيتبع ذلك الحديث بقوله: ولا فخر..
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى تواضعا منه، لئلا يظن فيه الكبر أو العجب..
وقد جمعت لكم طاقة من الصحاح الحسان، وأرجو إذا أعجبتنا أن نزين بها قلوبنا وصدورنا…
عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
""أنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ، ولا فخر، وبيدي لواءُ الحمدِ، ولا فخر، وما من نبيٍّ يومئذٍ آدمَ فمن سواهُ إلا تحت لوائي، ولا فخر، وأنا أوّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، ولا فخر"
رواه مسلم وغيره من أصحاب السنن.
وفي حديث آخر:
أنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر..
صلوا وسلموا عليه، واسالوا الله أن يرزقكم شفاعته
وفي حديث ثالث:
أنا أكثر الأنبياء تابعا يوم القيامة ولا فخر..
واضحة جلية، كثروا سواده يرحمكم الله…
وفي حديث رايع
بيدي لواء الحمد ولا فخر…
اللهم ادعنا بنبينا يوم تدعو كل أمة بإمامها..
والنبي قائدنا، والنبي أسوتنا، والنبي معلمنا…
وفي حديث خامس .. وسادس .. وسابع
كان الفخر وما زال غرضا من أغراض الشعر العربي حتى قال عمرو بن كلثوم
ألا لا يجهلن أحد علينا ..
فنجهل فوق جهل الجاهلين
ثم استمر الفخر بكل بواعثه ومجاليه..
إذا غلبتك الغريزة يوما فأردت أن تفخر.. فتذكر أن نبيك صلى الله عليه وسلم قال: ولا فخر…
سيدنا علي رضي الله عنه وقد رأى أن الفخر مظهرا من مظاهر الكبر.. حُفظت عنه أقوال، منها:
كيف لمن كان أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة أن يتكبر!!
وقال:
كيف لمن خرج من مجرى البول مرتين أن يتكبر!!
مرة استشهدت بهذا، فرد عليّ أحدهم مرة واحدة…"وكان الإنسان أكثر شيء جدلا"
الله أكبر لا عرب ولا عجم… تجمعنا القلوب والعقول..والعقائد والأفكار