الرئيسة \  واحة اللقاء  \  ما وراء تعديلات قانون تملك الأجانب للعقارات في سوريا؟ 

ما وراء تعديلات قانون تملك الأجانب للعقارات في سوريا؟ 

22.02.2021
يمان نعمة


عربي21 
الاحد 21/2/2021 
دعت "هيئة القانونيين السوريين" المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التصدي للقوانين الصادرة عن النظام السوري، والهادفة إلى استكمال التغيير الديموغرافي في بنية المجتمع السوري. 
دعوة الهيئة، جاءت على خلفية إقرار "مجلس الشعب" التابع لنظام الأسد، تعديلات على القانون رقم 11 للعام 2011 الخاص بتملك غير السوريين للعقارات في سوريا. 
وكان "مجلس الشعب" قد أقر تعديلات على قانون تملك الأجانب للعقارات، رفع بموجبها القيود التي كانت تمنع تملك الأجانب لأكثر من شقة سكنية للعائلة الواحدة، وأعطى المالك الأجنبي حرية التصرف بالعقار قبل مرور سنتين على اكتساب الملكية، دون الرجوع إلى وزارة الداخلية، إلى جانب تعديلات أخرى. 
واعتبرت "الهيئة" في بيان وصل لـ"عربي21"، أن التعديلات جاءت لخدمة مئات آلاف الإيرانيين والشيعة، ولم تأت من أجل مواطنين من الاتحاد الأوروبي أو أمريكا أو الخليج كونهم غير موجودين أصلا في سوريا، وأن هذه الإجراءات لن تخدم إلا الميليشيات الإيرانية. 
وقالت إن الهدف من التعديلات فتح أسواق تجارة العقارات للأجانب، مما يعزز دعم خزينة النظام بالقطع الأجنبي، وتأتي استكمالا لجريمة التغيير الديمغرافي من خلال توطين وتملك الإيرانيين والميليشيات الأفغانية والعراقية والباكستانية وحزب الله وغيرهم من المرتزقة، في دمشق أولا ثم في المحافظات الكبرى حلب وحمص وحماة. 
ووصف البيان التعديلات بـ"جريمة حرب مستمرة" بحق السوريين، كونها تطال أملاكهم وعقاراتهم وحرمانهم منها، وبيعها للأجانب دون وجه حق، واستكمالا لجريمة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي. 
وقال عضو "هيئة القانونيين السوريين" المحامي عبد الناصر حوشان، في حديث لـ"عربي21"، إن النظام وفق التعديلات الأخيرة، صار يعامل الأجنبي معاملة السوري بخصوص التملك العقاري. 
وحذر من خطورة التعديلات الجديدة، قائلاً: "التعديلات تمس مستقبل سوريا، وفيها من الخطورة ما يجعلنا نعتقد أنها تتويج لمساعي النظام الهادفة إلى التغيير الديموغرافي، وخصوصا في المناطق التي استعادها النظام في ضواحي دمشق، وحلب، وحمص". 
واعتبر حوشان أن المستفيد من هذه التعديلات هم تجار العقارات من النظام إلى جانب عناصر المليشيات من إيران وأفغانستان والعراق وغيرها من الدولة التابعة لإيران، متهما النظام بشرعنة السيطرة على ممتلكات المهجرين السوريين، والتعديلات تتكامل مع القانون رقم 10 لعام 2018 (قانون الملكية). 
في المقابل، اعتبر رئيس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" المحامي أنور البني، أن تعديلات النظام موجهة لجلب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال من أوروبا وغيرها إلى سوريا. 
وقال البني لـ"عربي21"، إن التعديلات التي أجريت في جوهرها بسيطة، ولا تستهدف عناصر المليشيات، لأن النظام منح الجنسية السورية لعدد كبير منهم وأفراد عائلاتهم منذ اندلاع الثورة السورية، ولا يحتاجون إلى هذه التعديلات حتى يتمكنوا من شراء العقارات. 
وتتهم أوساط معارضة النظام السوري بممارسة التغيير الديموغرافي، من خلال تهجير أهالي بعض المناطق وعدم السماح لهم بالعودة إليها حتى بعد استعادته السيطرة عليها.