اخر تحديث
الأحد-17/01/2021
مواقف
زهير-فيسبوك
رؤية
دراسات
مشاركات
صحافةعالمية
قطوف
جديد
مصطلحات
رسائل طائرة
الثورة السورية
حراك الثورة السورية
حدث في سورية
نساء الثورة السورية
اطفال الثورة السورية
المجتمع السوري المدمر
شعارات الثورة السورية
ثلاث سنوات على الثورة
أيام الثورة السورية
المواقف من الثورة السورية
وثائقيات الثورة السورية
أخبار سورية
ملفات المركز
مستضعفين
تقارير
كتب
واحة اللقاء
برق الشرق
وداع الراحلين
الرئيسة
\
مشاركات
\ التسوّل وأشكاله : قديماً وحديثا !
التسوّل وأشكاله : قديماً وحديثا !
23.11.2020
عبدالله عيسى السلامة
أصناف التسوّل كثيرة ، منها :
تسوّل المال : هو أكثر أنواع التسوّل انتشاراً ، بين الناس ، وأقدمها ! ومن أنواع المال ، التي يطلبها المتسوّل : النقود ، والملابس ، والطعام والشراب ..!
وقد يكون المتسوّل بحاجة ، إلى الشيء الذي يطلبه من الناس ، وقد لايكون !
ومن أصناف متسوّلي المال :
الشعراء قديماً : كان الهمّ الأساسي للشاعر، الحصول على المال ، عبر مدح الشخصيات الكبيرة ، مثل : الملوك والأمراء ، والولاة والأثرياء ..! وتاريخ الشعر العربي ، يشهد على مئات الشعراء ، ممّن امتهنوا الشعر، ليتكسّبوا به ! وإن كان بعض الشعراء، امتهنوا الشعر، لموهبة لديهم ! لكن التكسّب بالشعر،عندهم ، يأتي عَرَضاً ، وفي مناسبات معيّنة !
المحتالون : الذين اتّخذوا من التسوّل حرفة ، وصاروا يتفنّنون ، في كيفية استخراج المال، من جيوب الناس ، عبر استدرار أريحياتهم ، وعبر الوسائل ، التي يلجأ إليها المتسوّلون ، وهي كثيرة ، منها : التظاهر بالمرض ، أو العاهة ، أو رعاية الأطفال .. أونحوذلك !
تسوّل المنصب : تسوّل المنصب قديم ، إلاّ أنه كان ضيّق المجال ، ومحصوراً في أشخاص، من نوع معيّن ، ممّن لديهم شيء من الأهلية للمنصب! وقد يكون المنصب ولاية، أو نحوها!
أمّا تسوّل المنصب ، اليوم ، فممّا تراق له مياه الوجوه ! وربّما احتاج إلى خبرة ، في : النفاق .. والتزلّف .. والتملّق .. وحسن المجاملة والمداراة ، لمُلاّك المناصب ! ومن المناصب ، التي تُراق لها مياه الوجوه ، اليوم : منصب الوزير.. ومنصب المفتي .. ومنصب المحافظ.. ومنصب رئيس البلدية.. ونحوذلك ! بل إنّ بعض الناس ، يريقون مياه وجوههم ، لِما هو دون ذلك ، مثل : منصب مدير المدرسة .. ومنصب المؤذّن أو الإمام ، في مسجد !
تسوّل السيادة :
قد يطلب شخص ما ، السيادة على منطقة ما ، ليكون حاكماً لها ، أو أميراً عليها ؛ كما فعل المتنبّي ، يوماً ، حين طلب ، من كافور الإخشيدي ، ولاية الصعيد ! فراوغه كافور، واستبقاه عنده فترة ، كأنه تحت الإقامة الجبرية ! حتى ملّ المتنبّي ، وانتهز فرصة ، وهرب من كافور ، وهجاه ! وكان كافور مُحقّاً ، حين مَنع الولاية عن المتنبّي ؛ فهي ليست ملكية أرض ، وحسب ، بل هي حقّ التصرّف بمصائر الناس ، في البقعة ، التي يتولّى المرء أمرَها ! وليس كلّ موهوب في الشعر، مؤهّلاً لرعاية أمور الناس ! لذا ؛ لا بدّ من التذكير، بأن منصب الولاية القديم ، يختلف عن : منصب المحافظ .. أو رئيس البلدية .. أو المختار.. في العصر الراهن ؛ فالمناصب ، اليوم ، محكومة بأنظمة وقوانين ، وصلاحياتُ صاحب المنصب منضبطة ، بشكل عامّ ،لاسيّما، في علاقاته بالناس، وسلطاته ، في التعامل معهم!
ولابد من التذكير، بأن الولاية هي منصب ، لكنها تتضمّن في القديم ، سلطات على الناس ، أوسع ممّا هي عليه ، اليوم !